ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ( 1 ) ،
بخلاف أذان الاعلام ( 2 ) فإنه لا يعتبر فيه ،
شرح
ويشهد للثاني المستفيضة ( * 1 ) المتضمنة : أن من صلى بأذان وإقامة
صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة بلا أذان صلى خلفه صف
واحد ، أو ملكان . أو غير ذلك كما تقدمت الإشارة إليها . ومثلها النصوص
الكثيرة المتضمنة لحكم الصلاة بالأذان والإقامة المتقدم بعضها في أدله الوجوب
والاستحباب مثل : " لا صلاة إلا بأذان وإقامة " ( * 2 ) . وحينئذ فما عن
جماعة من أنه إنما شرع للاعلام ، وشرعه للقضاء بالنص . غير ظاهر .
وكذا ما عن ظاهر حواشي الشهيد من أنه إنما هو مشروع للصلاة خاصة
والاعلام تابع . ( 1 ) للاجماع ظاهرا على كونه عبادة لا يصح إلا بقصد القربة ،
والارتكاز المتشرعي شاهد به .
( 2 ) كما صرح بذلك في الجواهر تبعا للعلامة الطباطبائي في منظومته
لحصول الغرض بفعله مطلقا ، وكأنه مما لا إشكال فيه عندهم . ولولاه
أشكل ذلك بأنه لا إطلاق يقتضي عدم الاعتبار ، لعدم كون القربة من
القيود للموضوع الشرعي . ومنه يظهر عدم جريان الأصول الشرعية النافية
مثل حديث الرفع ونحوه ، بل الأصول العقلية ، لعدم العقاب على كل
حال . مع أن ما ذكر لا يناسب ما ذكره الجماعة في تعليل اعتبار الذكورة
في أذان الاعلام من أن النهي عنه مفسد له ، إذ النهي إنما يفسد العبادة
لا غير .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الأذان والإقامة .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .