( مسألة 28 ) : إذا سجد على ما لا يجوز باعتقاد أنه
مما يجوز فإن كان بعد رفع الرأس مضى ولا شئ عليه ( 1 ) ،
وإن كان قبله جر جبهته ( 2 ) إن أمكن ، وإلا قطع الصلاة
في السعة ( 3 ) ، وفي الضيق أتم على ما تقدم ( 4 ) إن أمكن ،
وإلا اكتفى به .
شرح
مسألة وجوب الانتظار لذوي الأعذار وجواز البدار ، والمختار فيها الأول
إلا أن يكون لدليل البدلية خصوصية يقتضي جواز البدار ، ونصوص
المقام من هذا القبيل ، بل هي كالصريحة فيه ، لأن حرارة الرمضاء إنما
تكون في أوائل وقت الظهر ، وحمل النصوص على آخر الوقت أو أول
الوقت مع العلم ببقاء الحرارة إلى آخر الوقت بعيد جدا لا مجال لارتكابه ،
فلاحظ .
( 1 ) هذا بناء على ما يظهر منهم الاجماع عليه من كون الوضع
على ما يصح السجود عليه من واجبات السجود ظاهر ، لفوات المحل
بمجرد رفع الرأس ، لأن محله صرف الوجود المنقطع برفع الرأس ، فيدور
الأمر بين رفع اليد عن الصلاة من رأس وبين البناء على صحتها ، ولأجل
أن حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) شامل للبعض والتمام يتعين القول
بالصحة . ولو قيل بأن ذلك من قيود السجود الواجب فاللازم إعادة
السجود ، لعدم مطابقة المأتي به للمأمور به ، ويأتي لذلك تتمة في مبحث
الخلل إن شاء الله تعالى ،
( 2 ) لبقاء المحل .
( 3 ) لوجوب الصلاة التامة
( 4 ) يعني : من الانتقال إلى البدل الاضطراري ، وإن لم يمكن سقط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .