تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطر أيضا .
وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ( 1 )
شرح
" من نام قبل أن يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته وليستغفر الله " ( * 1 ) ، وفي مرسل الفقيه : " يقضي ويصبح صائما عقوبة " ( * 2 ) . غير ظاهر في القضاء بالمعنى المصطلح . مع أن الخبرين ضعيفان ومختصان بغير المعذور . وليس من شرط حجية الحجة تعرض غيرها لمضمونها . نعم قد يخدش في الأخبار المذكورة إعراض المشهور عنها . لكنه لم يثبت كونه بنحو يوهن الحجية ، لجواز أن يكون وجهه بعض ما سبق مما عرفت اندفاعه . نعم في التعدي عن موردها إلى مطلق المعذور تأمل ، وإن كان غير بعيد ، إذ بعد إلغاء خصوصية مورد كل منها يكون الانتقال إلى جامع الاضطرار أولى من الانتقال إلى الجامع بين مواردها . وأشكل منه التعدي إلى غير المعذور مع الالتزام بالإثم كما يقتضيه الأمر بالاستغفار وبالصوم عقوبة . وإن كان يساعده إطلاق رواية عبيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ) ( * 3 ) . فالاحتياط فيه متعين . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) أما أن أول وقت الصبح طلوع الفجر : فلا خلاف فيه كما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المواقيت حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المواقيت حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 47 | السيد محسن الحكيم