شرح
من المفروش وغيره من حاجياتهم التي يعبدونها عبادة المأكول والملبوس ،
واقتضائه الجواز في المأكول والملبوس اللذين ما أعدوهما للأكل واللبس ،
وإن أكل ولبس لغيرهم من صلحاء العباد يكون مجملا ، ويسقط عن
مقام القرينية ، فتحمل الجملة على معناها الظاهر أعني : الاستعداد
الذاتي ولا سيما وقد وردت الجملة في صحيح حماد غير مقرونة بالتعليل ( * 1 )
المذكور . وعلى هذا يجوز السجود على العقاقير والأدوية مثل المذكورة في
المتن كما قطع به في الجواهر لخلوها عن الاستعداد المذكور . نعم
بناء على إرادة ما أعده الناس لأكلهم أو لبسهم يكون المنع في محله ، لأنها
معدودة للأكل ولو بلحاظ حال المرض . نعم إذا كان الاحتياج إليه نادرا
لا يصدق الاعداد والاستعداد عرفا فلا بأس بالسجود عليه ، ولذا قال في
المتن : " نعم لا بأس . . " .
ثم إن المرجع في تعيين الاستعداد الذاتي نوع الانسان الذي لا يقدح
فيه مخالفة النادر ، إذ الاطلاق لا بد أن يكون منزلا على ذلك ، ولو فرض
الاختلاف فالمرجع عموم جواز السجود على ما أنبتت الأرض الذي تضمنه
صحيح الفضيل وبريد ( * 2 ) للشك في تخصيصه . ولو شك في اختلاف النوع
واتفاقه ، فلأجل أن الشبهة حينئذ مصداقية ، فالمرجع فيها إما عموم الجواز
بناء على الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية ، أو الأصل الجاري في الشك
في التعيين والتخيير من أصالة الاحتياط أو أصالة البراءة ، لكون المقام منه
كما لا يخفى . لكن فرض الاختلاف غير ممكن كما نشير إليه في المسألة
الحادية عشرة .
هامش
( * 1 ) بل نقل صحيح هشام في التهذيب غير مشتمل على الذيل فراجع ج : 2 صفحة 234 طبع .
النجف الحديث .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 5 .