( مسألة 11 ) : الذي يؤكل في بعض الأوقات دون
بعض لا يجوز السجود عليه مطلقا ( 1 ) . وكذا إذا كان مأكولا
في بعض البلدان دون بعض ( 2 ) .
شرح
المانعة من الأكل كما فيما وجد الاستعداد .
( 1 ) بناء على ما استظهرناه من اعتبار الاستعداد الذاتي فالمدار في
جواز السجود وعدمه على فقدان الاستعداد ووجدانه ، فإن فقد جاز وإن
وجد لم يجز ، سواء أكان مأكولا دائما أم في وقت أم لم يكن مأكولا
أصلا . وكذا بناء على اعتبار إعداد الناس إياه للأكل يكون المدار عليه ،
وحينئذ ففي الوقت الذي لا يؤكل فيه إن كان فاقدا للاعداد لبعد الوقت
جدا جاز السجود عليه ، وإن كان واجدا له لقرب الوقت امتنع السجود
عليه ، فإطلاق المنع كما في المتن غير ظاهر على كل حال .
( 2 ) بناء على اعتبار الاستعداد يمتنع فرض اختلاف البلدان فيه لامتناع
اختلاف مذاق النوع الانساني في الاستعداد المذكور . نعم يمكن اختلاف
الناس في إدراك ذلك الاستعداد لأوهام تقليدية أو عادات جارية ، فترى
قوما لا يرون الجراد واجدا لوصف المأكولية ، وآخرين يرون الترياك
واجدا له ، وهذا الاختلاف لا اعتبار به ، لأنه ناشئ عن أمور زائدة
عن ملاحظة الذات ، والعبرة بأن يعرض الشئ على الآكل مع جهله به
وعدم أكله له قبل ذلك كي لا يتأثر بتقليد غيره ولا بعادة جارية له ، فإن
حكم بأنه مأكول أو لا مأكول جرى حكم المنع والجواز ، كما أشرنا إليه
سابقا . نعم بناء على اعتبار الاعداد يمكن فرض اختلاف البلدان . لكن
في الاكتفاء باعداد بعض البلدان إشكالا ، وإن حكي عن جماعة كثيرة أنه
لو أكل شائعا في قطر دون غيره عم التحريم ، والتمسك بإطلاق ما أكل