تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
( مسألة 11 ) : الذي يؤكل في بعض الأوقات دون بعض لا يجوز السجود عليه مطلقا ( 1 ) . وكذا إذا كان مأكولا في بعض البلدان دون بعض ( 2 ) .
شرح
المانعة من الأكل كما فيما وجد الاستعداد . ( 1 ) بناء على ما استظهرناه من اعتبار الاستعداد الذاتي فالمدار في جواز السجود وعدمه على فقدان الاستعداد ووجدانه ، فإن فقد جاز وإن وجد لم يجز ، سواء أكان مأكولا دائما أم في وقت أم لم يكن مأكولا أصلا . وكذا بناء على اعتبار إعداد الناس إياه للأكل يكون المدار عليه ، وحينئذ ففي الوقت الذي لا يؤكل فيه إن كان فاقدا للاعداد لبعد الوقت جدا جاز السجود عليه ، وإن كان واجدا له لقرب الوقت امتنع السجود عليه ، فإطلاق المنع كما في المتن غير ظاهر على كل حال . ( 2 ) بناء على اعتبار الاستعداد يمتنع فرض اختلاف البلدان فيه لامتناع اختلاف مذاق النوع الانساني في الاستعداد المذكور . نعم يمكن اختلاف الناس في إدراك ذلك الاستعداد لأوهام تقليدية أو عادات جارية ، فترى قوما لا يرون الجراد واجدا لوصف المأكولية ، وآخرين يرون الترياك واجدا له ، وهذا الاختلاف لا اعتبار به ، لأنه ناشئ عن أمور زائدة عن ملاحظة الذات ، والعبرة بأن يعرض الشئ على الآكل مع جهله به وعدم أكله له قبل ذلك كي لا يتأثر بتقليد غيره ولا بعادة جارية له ، فإن حكم بأنه مأكول أو لا مأكول جرى حكم المنع والجواز ، كما أشرنا إليه سابقا . نعم بناء على اعتبار الاعداد يمكن فرض اختلاف البلدان . لكن في الاكتفاء باعداد بعض البلدان إشكالا ، وإن حكي عن جماعة كثيرة أنه لو أكل شائعا في قطر دون غيره عم التحريم ، والتمسك بإطلاق ما أكل
مستمسك العروة — صفحة 498 | السيد محسن الحكيم