ولا مساويا له ( 1 ) مع عدم الحائل الرافع لسوء الأدب
شرح
فيه في الصلاة غير ظاهر في كونه أدبيا . مندفعة بأن الظاهر من التعليل
مطلق التقدم لا في خصوص الصلاة ، لعدم القرينة عليه . وبالجملة : ظهور
التعليل في كونه أدبيا لا إلزاميا يوجب صرف قوله ( عليه السلام ) : " لا يجوز . . "
إلى الكراهة . وأضعف من ذلك الاستدلال بما ورد من الأمر بالصلاة
خلف القبر كما في رواية هشام ( * 1 ) ، أو خلفه وعند رأسه كما في غيرها ( * 2 )
فإن ذلك كله وارد مورد آداب الزيارة ، فهو محمول على الفضل .
( 1 ) كما عن بعض متأخري المتأخرين . ولا وجه له بناء على كراهة
التقدم ، أما بناء على المنع منه فوجهه إما قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : " أما
الصلاة فإنها خلفه " ، لظهوره في الحصر ، ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) : " ويصلي
عن يمينه ويساره " وإن بني على كونه جملة مستأنفة لا منصوبا معطوفا على
" يصلي " ، ولا مبنيا للمفعول معطوفا على " يتقدم " ، لكونهما خلاف
الظاهر . ووجه عدم المنافاة : إمكان حمله على صورة عدم المحاذاة ، لأن
المراد من الخلف ما يقابل التقدم والمحاذاة . وإما رواية الاحتجاج ، لصراحتها
في كون اليمين واليسار كالتقدم . وفي الأول : أن الاقتصار في نفي
الجواز على خصوص التقدم ، والاقتصار في التعليل على أن الإمام لا يتقدم
وقوله ( عليه السلام ) : " ويصلي عن يمينه ويساره : بقرينة تقدم السؤال عن
الصلاة عند رأسه ورجليه ، قرينة على اختصاص المنع بصورة التقدم وعلى
جواز المحاذاة ، وأن الحصر بالخلف إما إضافي في مقابل التقدم ،
أو للفضل في قبال التقدم والمحاذاة . والأخير هو الأظهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي حديث : 7 .
( * 2 ) يأتي ذكره في التعليقة .