تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
لكن قال فيها : " والمشيخة " . وهو غير ظاهر ، لما عرفت من عدم ذكر طريقه إليه في المشيخة كما أعترف به غير واحد . ويمكن أيضا أن يستفاد طريقه إليه من ذكر طريقه إلى أبيه أحمد بن داود ، ولكونه فيه ، وإن تنظر فيه في نهج المقال ، وكأنه لعدم الملازمة بين الطريقين . ويدفع الثاني : أن قول الحميري : كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) قرينة على أن الفقيه من ألقاب الحجة ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وسيأتي في مبحث السجود على التربة الحسينية ما يشهد به ، أو أن المراد منه معناه الوصفي ولم يقم دليل على عدم صحة استعماله إلا في الكاظم ( عليه السلام ) ليكون ذلك قرينة على السقط في السند . ويدفع الثالث : أن رواية الاحتجاج مرسلة لا تصلح لمعارضة الصحيح ، مع احتمال كونهما روايتين عن واقعتين ، فتأمل . ويدفع الرابع : أن إعراض المشهور إنما يقدح في الحجية لو كان كاشفا عن اطلاعهم على عدم الصدور ، أو على وجه الصدور ، أو على قرينة تقتضي خلاف الظاهر بحيث لو عدم الصدور ، أو على وجه الصدور ، أو على قرينة تقتضي خلاف الظاهر بحيث لو أطلعنا عليها لكانت قرينة عندنا ، والجميع غير ثابت في المقام ، لجواز كون الوجه في الاعراض عدم فهمهم منها الوجوب . فالعمدة إذا النظر في دلالة الصحيحة فنقول : قوله ( عليه السلام ) : " ولا يجوز أن يصلي بين يديه " ظاهر ظهورا لا ينكر في المنع ، لكن قرينة مورد السؤال تعين حمل " الإمام " في قوله ( عليه السلام ) : " يجعله الإمام " على الإمام المعصوم لا إمام الجماعة ، فيكون الضمير في قوله ( عليه السلام ) : " يجعله " راجعا إلى القبر ، وحينئذ يكون قوله ( عليه السلام ) : " لأن الإمام لا يتقدم " مرادا منه المعصوم ، وحيث أن التقدم على المعصوم في الموقف ليس حكما إلزاميا ، بل أدبيا قطعا . يكون التعليل قرينة على الكراهة . ودعوى : أن التقدم على المعصوم في الموقف غير الصلاة وإن كان أدبيا ، لكن التقدم