شرح
لكن قال فيها : " والمشيخة " . وهو غير ظاهر ، لما عرفت من عدم
ذكر طريقه إليه في المشيخة كما أعترف به غير واحد . ويمكن أيضا أن
يستفاد طريقه إليه من ذكر طريقه إلى أبيه أحمد بن داود ، ولكونه فيه ،
وإن تنظر فيه في نهج المقال ، وكأنه لعدم الملازمة بين الطريقين . ويدفع
الثاني : أن قول الحميري : كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) قرينة على أن الفقيه
من ألقاب الحجة ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وسيأتي في مبحث السجود على
التربة الحسينية ما يشهد به ، أو أن المراد منه معناه الوصفي ولم يقم دليل
على عدم صحة استعماله إلا في الكاظم ( عليه السلام ) ليكون ذلك قرينة على السقط
في السند . ويدفع الثالث : أن رواية الاحتجاج مرسلة لا تصلح لمعارضة
الصحيح ، مع احتمال كونهما روايتين عن واقعتين ، فتأمل . ويدفع الرابع :
أن إعراض المشهور إنما يقدح في الحجية لو كان كاشفا عن اطلاعهم على
عدم الصدور ، أو على وجه الصدور ، أو على قرينة تقتضي خلاف الظاهر
بحيث لو عدم الصدور ، أو على وجه الصدور ، أو على قرينة تقتضي خلاف الظاهر
بحيث لو أطلعنا عليها لكانت قرينة عندنا ، والجميع غير ثابت في المقام ،
لجواز كون الوجه في الاعراض عدم فهمهم منها الوجوب .
فالعمدة إذا النظر في دلالة الصحيحة فنقول : قوله ( عليه السلام ) : " ولا
يجوز أن يصلي بين يديه " ظاهر ظهورا لا ينكر في المنع ، لكن قرينة
مورد السؤال تعين حمل " الإمام " في قوله ( عليه السلام ) : " يجعله الإمام " على
الإمام المعصوم لا إمام الجماعة ، فيكون الضمير في قوله ( عليه السلام ) : " يجعله "
راجعا إلى القبر ، وحينئذ يكون قوله ( عليه السلام ) : " لأن الإمام لا يتقدم "
مرادا منه المعصوم ، وحيث أن التقدم على المعصوم في الموقف ليس حكما
إلزاميا ، بل أدبيا قطعا . يكون التعليل قرينة على الكراهة . ودعوى :
أن التقدم على المعصوم في الموقف غير الصلاة وإن كان أدبيا ، لكن التقدم