شرح
الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند
قبورهم ( عليهم السلام ) أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟
وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت
التوقيع ومنه نسخت - : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة
ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله
الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن
يمينه وشماله " ( * 1 ) .
لكن المنسوب إلى المشهور : الكراهة ، بل عن بعض المحققين : الظاهر
اتفاقهم على ترك العمل بظاهر الصحيح ، بل عن بعض عدم وجدان الخلاف
فيه . وكأن للخدش في الصحيحة من وجوه : الأول : أنها رواها الشيخ
عن محمد بن أحمد بن داود ، ولم يذكر طريقه إليه في مشيخته . والثاني :
أنها مروية عن الفقيه ( عليه السلام ) : والظاهر من الكاظم ( عليه السلام ) ، ونظرا إلى أن الحميري
متأخر عن زمانه ( عليه السلام ) فالسند فيه سقط ، فتكون مقطوعة .
الثالث : أنها مضطربة المتن ، لأنها مروية في الإحتجاج للطبرسي هكذا :
" هذا ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله لأن الإمام
لا يتقدم ولا يساوي " ( * 2 ) . الرابع : أنها مخالفة للمشهور .
ويمكن دفع الأول بأن الشيخ ( ره ) ذكر في محكي الفهرست في
ترجمة محمد بن أحمد بن داود أنه أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم محمد بن
محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون كلهم ، ولذا
قال الأردبيلي في رسالة تصحيح الاسناد : " إن طريقه إليه صحيح في الفهرست " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي ملحق الحديث الأول .