تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ( عليهم السلام ) أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله " ( * 1 ) . لكن المنسوب إلى المشهور : الكراهة ، بل عن بعض المحققين : الظاهر اتفاقهم على ترك العمل بظاهر الصحيح ، بل عن بعض عدم وجدان الخلاف فيه . وكأن للخدش في الصحيحة من وجوه : الأول : أنها رواها الشيخ عن محمد بن أحمد بن داود ، ولم يذكر طريقه إليه في مشيخته . والثاني : أنها مروية عن الفقيه ( عليه السلام ) : والظاهر من الكاظم ( عليه السلام ) ، ونظرا إلى أن الحميري متأخر عن زمانه ( عليه السلام ) فالسند فيه سقط ، فتكون مقطوعة . الثالث : أنها مضطربة المتن ، لأنها مروية في الإحتجاج للطبرسي هكذا : " هذا ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوي " ( * 2 ) . الرابع : أنها مخالفة للمشهور . ويمكن دفع الأول بأن الشيخ ( ره ) ذكر في محكي الفهرست في ترجمة محمد بن أحمد بن داود أنه أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون كلهم ، ولذا قال الأردبيلي في رسالة تصحيح الاسناد : " إن طريقه إليه صحيح في الفهرست " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي ملحق الحديث الأول .