تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( الثالث ) : أن لا يكون معرضا لعدم إمكان الاتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة ( 1 ) كالصلاة في الزحام المعرض لابطال صلاته ، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها ، فمع عدم الاطمئنان بإمكان الاتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط . نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل .
( الرابع ) : أن لا يكون مما يحرم البقاء فيه ( 2 ) كما بين الصفين من القتال ، أو تحت السقف أو الحائط المنهدم ، أو
شرح
( 1 ) كأنه لوجوب النية الجزمية ، وتوضيح ذلك : أن إرادة الصلاة لما كانت متعلقة بالصلاة التامة ، والصلاة الناقصة ليست مرادة ، فمع كون الصلاة في معرض النقصان تكون الإرادة لها غير فعلية ، بل معلقة على تقدير عروض المبطل ، ويعتبر في صحة العبادة الإرادة الفعلية . نعم إذا كان احتمال النقصان غير معتد به عند العقلاء لكونه ضعيفا لم يكن منافيا لتحقق الإرادة الفعلية . وفيه : أولا : أنه مع وجود التقدير المعلق عليه الإرادة واقعا تكون فعلية وإلا كان خلفا . وثانيا : أنه لا دليل على اعتبار الإرادة الفعلية في حصول التعبد عند العقلاء ، فكما تكفي الإرادة الفعلية في حصوله تكفي الإرادة الاحتمالية التقديرية فيه كما في جميع موارد الاحتياط . ودعوى أن الاكتفاء بها إنما يكون في ظرف امتناع الإرادة الجزمية ممنوعة جدا ، والرجوع إلى العقلاء أقوى شاهد عليه ، وقد تقدم جواز الاحتياط المستلزم للتكرار وإن لم يكن عن اجتهاد أو تقليد ، فالشرط المذكور غير ظاهر . ( 2 ) هذا الشرط مبني على أن أفعال الصلاة وواجباتها من قبيل الأكوان لتتحد مع الكون المحرم ، ويمتنع التقرب بها ، وقد تقدم الكلام فيه .
مستمسك العروة — صفحة 461 | السيد محسن الحكيم