تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج ( 1 )
شرح
( 1 ) على المشهور ، بل قيل : يظهر من بعض أنه لا خلاف فيه . وكأن ذلك منهم لبنائهم على كون التصرف بالخروج مباحا ، وحينئذ لا مانع من صحة الصلاة لامكان التقرب بها ، ولأجل أن الركوع والسجود يوجبان مزيد المكث في المغصوب وجب الانتقال إلى الايماء ، ولا يجب حينئذ القضاء ، لأنه فرغ الفوت وهو غير حاصل بفعل الصلاة الناقصة ، لأن المراد من الفوت فوت أصل أصل الفريضة لا الفريضة الكاملة . لكن في اقتضاء الركوع المكث الزائد منع ظاهرا ، لعدم استلزامه الاستقرار بخلاف السجود ، فالبناء على إطلاق بدلية الايماء عنه غير ظاهر . مضافا إلى ما عرفت من فساد المبني ، وأن الخروج محرم كالدخول ، فوقوعه من الغاصب مبعد له ، ويمتنع معه التقرب بالتصرف في حاله . اللهم إلا أن يمنع من شمول التحريم لمثل التصرف بالقراءة والايماء ، لكنه في غير محله كما سبق . فإن قلت : قد سبق أن الظاهر أن القراءة ليست تصرفا في المغصوب لأنها كيفية قائمة بالصوت ، وكذلك الايماء يراد منه الهيئة القائمة بالجسم ، وليست من التصرف المحرم . قلت : هو مسلم ، لكنهما موقوفان على حركة الفم والرأس ويمتنع التكليف بما يتوقف على الحرام ، إلا أن ترفع اليد عن حرمته ، لكنه في المقام ليس كذلك قطعا . وعلى هذا أيضا يشكل الوجه في وجوب الصلاة بالكيفية المذكورة . إلا أن يقال : بعد اضطراره إلى الغصب ولو بسوء الاختيار يجب عليه عقلا الصلاة بالقراءة والايماء فرارا عن محذور المعصية بترك الصلاة ، لأن المانع من وجوبها ليس عدم إمكان التقرب بها ، لكون