وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج ( 1 )
شرح
( 1 ) على المشهور ، بل قيل : يظهر من بعض أنه لا خلاف فيه .
وكأن ذلك منهم لبنائهم على كون التصرف بالخروج مباحا ، وحينئذ لا مانع
من صحة الصلاة لامكان التقرب بها ، ولأجل أن الركوع والسجود يوجبان
مزيد المكث في المغصوب وجب الانتقال إلى الايماء ، ولا يجب حينئذ القضاء ،
لأنه فرغ الفوت وهو غير حاصل بفعل الصلاة الناقصة ، لأن المراد من
الفوت فوت أصل أصل الفريضة لا الفريضة الكاملة . لكن في اقتضاء الركوع المكث
الزائد منع ظاهرا ، لعدم استلزامه الاستقرار بخلاف السجود ، فالبناء على
إطلاق بدلية الايماء عنه غير ظاهر . مضافا إلى ما عرفت من فساد المبني ،
وأن الخروج محرم كالدخول ، فوقوعه من الغاصب مبعد له ، ويمتنع معه
التقرب بالتصرف في حاله . اللهم إلا أن يمنع من شمول التحريم لمثل
التصرف بالقراءة والايماء ، لكنه في غير محله كما سبق .
فإن قلت : قد سبق أن الظاهر أن القراءة ليست تصرفا في المغصوب
لأنها كيفية قائمة بالصوت ، وكذلك الايماء يراد منه الهيئة القائمة بالجسم ،
وليست من التصرف المحرم .
قلت : هو مسلم ، لكنهما موقوفان على حركة الفم والرأس ويمتنع
التكليف بما يتوقف على الحرام ، إلا أن ترفع اليد عن حرمته ، لكنه في
المقام ليس كذلك قطعا . وعلى هذا أيضا يشكل الوجه في وجوب الصلاة
بالكيفية المذكورة .
إلا أن يقال : بعد اضطراره إلى الغصب ولو بسوء الاختيار
يجب عليه عقلا الصلاة بالقراءة والايماء فرارا عن محذور المعصية بترك
الصلاة ، لأن المانع من وجوبها ليس عدم إمكان التقرب بها ، لكون