تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( مسألة 19 ) : يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب ( 1 ) ، وإن أشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ( 2 )
شرح
الحكم المذكور ظاهريا فملاكه جعل الظهور الحالي طريقا إلى الرضا ، فمع الظن بالكراهة لا طريق إلى الرضا ليثبت لأجله الترخيص . ( قلت ) : الظهور الحالي المجعول طريقا هو الظهور النوعي الذي لا ينافيه الظن بالخلاف ، وتخصيصه بالظهور الشخصي خلاف الظاهر ، ولو سلم كان اللازم اعتبار الظن بالرضا ، فلا يجوز الأكل مع الشك فيه ، كما لا يجوز مع الظن بالكراهة ، فلاحظ . ( 1 ) الخروج : عبارة عن الحركة إلى المكان المباح ، وهذه الحركة لما كانت في المغصوب كانت محرمة ، وحيث أنها بالاختيار الملازم لاختيار الدخول كانت معصية كما ذهب إليه أبو هاشم . وما عن المنتهى من أن هذا القول باطل عندنا ، وما عن التحرير من أنه أجمع الفضلاء على تخطئة أبي هاشم في هذا المقام غير ظاهر ، كما موضح في الأصول . وحينئذ فوجوب الخروج لا يراد منه الوجوب النفسي ، لما عرفت من أنه غصب كالدخول ، ولا الوجوب الغيري ، إذ ليس هو إلا مقدمة للكون في خارج المغصوب ، وليس هو بواجب ، بل الواجب ترك الكون في المغصوب ، لكن لما كان يلازمه الكون في المباح كان الكون المذكور واجبا بالعرض ، فتكون مقدمته أعني : الخروج واجبا كذلك ، فوجوب الخروج ليس إلا مقدمي عرضي . ( 2 ) الصلاة المذكورة باطلة ، فكأن المراد وجوب قطعها بالخروج ، لكن الخروج قد لا يقتضي قطعها لعدم استلزامه لبعض المنافيات لها .
مستمسك العروة — صفحة 445 | السيد محسن الحكيم