الشرعي وهي الحرمة ، وإن كان الأحوط البطلان ، خصوصا
في الجاهل المقصر ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها
لا يجوز التصرف فيها ولو بالصلاة ( 2 ) ، ويرجع أمرها إلى
الحاكم الشرعي ( 3 ) . وكذا إذا غصب آلات وأدوات من
الآجر ونحوه وعمر بها دارا أو غيرها ثم جهل المالك ، فإنه
لا يجوز التصرف ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
( مسألة 12 ) : الدار المشتركة لا يجوز لواحد من
الشركاء التصرف فيها إلا بإذن الباقين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل البطلان فيه متعين ، لعدم كونه معذورا في مخالفة النهي ،
فيكون فعله مبعدا ، فلا يمكن أن يصح عبادة . وليس الحال كذلك
في القاصر .
( 2 ) لاطلاق ما دل على حرمة التصرف في مال الغير بغر إذنه .
( 3 ) لثبوت ولايته على مثل ذلك ، لقوله ( عليه السلام ) : " قد جعلته
قاضيا " ( * 1 ) أو " حاكما " ( * 2 ) . بناء على أن الولاية على مثل ذلك من
وظائف القضاة والحكام في عصر الجعل المذكور ، وللتوقيع المشهور :
" وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا " ( * 3 ) ، بناء على
ظهوره في أمثال ذلك من الوقائع الخارجية التي يتحير في كيفية العمل فيها
لا من حيث الحكم الكلي . لكن المبنيين غير ظاهرين . وقد تعرض لوجه
الحكم المذكور في المتن في كتاب الخمس في مبحث الكنز ، فراجع .
( 4 ) لاطلاق ما دل على حرمة التصرف في مال الغير الشامل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القضاء حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القضاء حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القضاء حديث : 10 .