من غير استلزام . وأما المضطر إلى الصلاة في المكان المغصوب
فلا إشكال في صحة صلاته ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا إعتقد الغصبية وصلى فتبين الخلاف
فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت ، وإلا صحت ( 2 ) .
وأما إذا اعتقد الإباحة فتبين الغصبية فهي صحيحة ( 3 ) من
غير إشكال .
( مسألة 10 ) : الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم
شرح
الأرض فالتصرف فيها بالجلوس أكثر من التصرف فيها بالقيام ، وكذا
التصرف فيها بالسجود . وكذا الحال في الاستنجاء والوضوء والغسل ، فإن
إراقة الماء في الأرض تصرف فيها غير التصرف في الفضاء بنفس الفعل ،
وعليه فلا يجوز له الوضوء ، ولا الغسل ولا الاستنجاء إذا استلزم إراقة الماء في
الأرض ، فتأمل جيدا . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في مباحث التيمم .
( 1 ) لم يتضح الفرق بين المضطر والمحبوس مع أن المحبوس من أفراده
عندهم ، فتخصيصه بأنه لا إشكال في صحة صلاته غير ظاهر ، بل هما
واحد إشكالا ووضوحا .
( 2 ) حصول قصد القربة مع كون الفعل مبعدا غير كاف في صحة
العبادة ، ولأجل ذلك بني على بطلان العبادة بناء على الامتناع ولو حصلت
نية القربة بلحاظ الملاك ، وعليه فإن بني على قبح التجرؤ واستحقاق فاعله
العقاب عليه يتعين القول بالبطلان وإن حصلت نية القربة ، وإن بني على
غير ذلك تعين القول بالصحة إذا حصلت نية القربة .
( 3 ) لأن اعتقاد الخلاف يكون عذرا في مخالفة النهي ، فلا يكون
الفعل مبعدا ، ولا يكون مانع من حصة العبادة .