تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والسادات يكون لهم ، فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم ، وإذا لم يمض بطل وتكون باقية على ملك المالك الأول .
( مسألة 14 ) : من مات وعليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في تركته ( 1 ) ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق .
شرح
وفي رواية أبي بصير المروية عن السرائر : " فيمن يكون في داره البستان فيها الفاكهة ، منها ما يأكله العيال ، ومنها ما يبيعه ، هل عليه الخمس ؟ فكتب ( عليه السلام ) : أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع " ( * 1 ) لكن الأولى ضعيفة السند ، والأخيرتان غير ظاهرتين في البيع بعد استقرار الخمس بكمال السنة ، بل ولا إطلاق لهما يقتضيه ، لعدم ورودهما لبيان هذه الجهة . فالخروج عن عموم ما دل على عدم جواز التصرف بغير إذن المالك ، ومثل قولهم ( عليهم السلام ) : " ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس حتى يصل إلينا حقنا " ( * 2 ) . غير ظاهر . وتمام الكلام في كتاب الخمس وكتاب الزكاة . ( 1 ) لوضوح أن الحقوق المذكورة من قبيل الدين كما تضمنه خبر عباد الآتي ، وهو مانع عن التصرف في التركة في الجملة بلا إشكال ولا خلاف . نعم في اقتفائه إطلاق المنع تأمل . ومحصل ما يقال في المقام : هو أنه لا خلاف ولا إشكال في انتقال التركة إلى الوارث بمجرد موت الموروث إذا لم يكن وصية ولا دين ، كما لا خلاف أيضا في انتقال ما يزيد على الدين والوصية معهما ، ولكن اختلفوا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 433 | السيد محسن الحكيم