والسادات يكون لهم ، فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من
الحاكم ، وإذا لم يمض بطل وتكون باقية على ملك المالك الأول .
( مسألة 14 ) : من مات وعليه من حقوق الناس
كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في
تركته ( 1 ) ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق .
شرح
وفي رواية أبي بصير المروية عن السرائر : " فيمن يكون في داره البستان
فيها الفاكهة ، منها ما يأكله العيال ، ومنها ما يبيعه ، هل عليه الخمس ؟
فكتب ( عليه السلام ) : أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع " ( * 1 )
لكن الأولى ضعيفة السند ، والأخيرتان غير ظاهرتين في البيع بعد استقرار
الخمس بكمال السنة ، بل ولا إطلاق لهما يقتضيه ، لعدم ورودهما لبيان
هذه الجهة . فالخروج عن عموم ما دل على عدم جواز التصرف بغير إذن
المالك ، ومثل قولهم ( عليهم السلام ) : " ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس حتى
يصل إلينا حقنا " ( * 2 ) . غير ظاهر . وتمام الكلام في كتاب الخمس
وكتاب الزكاة .
( 1 ) لوضوح أن الحقوق المذكورة من قبيل الدين كما تضمنه خبر عباد
الآتي ، وهو مانع عن التصرف في التركة في الجملة بلا إشكال ولا خلاف .
نعم في اقتفائه إطلاق المنع تأمل .
ومحصل ما يقال في المقام : هو أنه لا خلاف ولا إشكال في انتقال
التركة إلى الوارث بمجرد موت الموروث إذا لم يكن وصية ولا دين ، كما
لا خلاف أيضا في انتقال ما يزيد على الدين والوصية معهما ، ولكن اختلفوا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .