تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
في انتقالها إليه مع الدين المستوعب ، وفي انتقال تمامها مع الدين غير المستوعب على قولين : ( أحدهما ) : أنها تنتقل ، وهو المحكي عن كثير من كتب العلامة وجامع المقاصد وغيرها ، وعن ظاهر التذكرة : الاجماع عليه ، وأختاره في الجواهر . ( وثانيهما ) : أنها لا تنتقل ، ونسب إلى الحلي والمحقق والعلامة في الارشاد وغيرهم ، وعن المسالك والمفاتيح : نسبته إلى الأكثر . وقد استدل لكل من القولين بأدلة لا تخلو من خدش أو منع والأظهر : الأخير . والعمدة فيه : النصوص المتضمنة للترتيب بين الكفن ، والدين ، والوصية ، والميراث ، مثل خبر محمد بن قيس : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على أثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله " ( * 1 ) ، وخبر السكوني : " أول شئ يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث " ( * 3 ) ، وخبر عباد بن صهيب : " في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما يلزمه من الزكاة ، ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له . قال ( عليه السلام ) : جائز يخرج ذلك من جميع المال إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شئ حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة " ( * 3 ) . ونحوها غيرها . ولا ينافيها الاجماع على ملك الوارث للزائد على المقدار المساوي للوصية والدين ، بتوهم : أنها ظاهرة في نفي أصل الميراث مع أحدهما كي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الوصايا حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 434 | السيد محسن الحكيم