( مسألة 13 ) : إذا اشترى دارا من المال غير المزكى
أو غير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس
فضوليا ( 1 ) ، فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء
شرح
للمشترك وغيره .
( 1 ) أما في الزكاة : فلظاهر الاجماع على تعلقها بالعين ، وإن اختلف
في كونه بنحو الشركة والإشاعة ، أو الكلي في المعين ، أو من قبيل حق
الرهانة ، أو على نحو آخر ، وعلى كل فالتصرف في المال بالبيع أو غيره
تصرف في مال الغير أو في موضوع حقه بغير إذنه يتوقف نفوذه على إذنه
ويشهد له مصحح عبد الرحمن بن الحجاج : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع ، أو يؤدي زكاتها البائع " ( * 1 ) .
وأما في الخمس : فالمعروف أنه متعلق بالعين على سبيل الإشاعة .
ويقتضيه ظاهر أدلته . نعم قد يظهر من بعض النصوص جواز بيع المالك
ويتعلق الخمس بثمنه ، ففي رواية الحرث بن حصيرة الأزدي قال ( عليه السلام )
لمن وجد كنزا فباعه بغنم : " أد خمس ما أخذت ، فإن الخمس عليك ،
فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شئ لأنه إنما أخذ ثمن
غنمه " ( * 2 ) ، وفي مصحح الريان بن الصلت : " ما الذي يجب علي يا مولاي
في غلة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من
أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 .