كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة ، وإن لم يعد
تصرفا فيه فلا . ومما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة
المغصوبة فإنها تبطل إذا عدت تصرفا في الخيمة ، بل تبطل
على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما في الغالب ،
إذ في الغالب ( 1 ) يعد تصرفا فيها ، وإلا فلا .
( مسألة 4 ) : تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة ( 2 ) ،
بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصبا ، بل
ولو كان المغصوب نعلها .
( مسألة 5 ) : قد يقال ببطلان الصلاة على الأرض
التي تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعا ، وعدم
بطلانها إذا كان شئ آخر مدفونا فيها ، والفرق بين الصورتين
مشكل ( 3 ) ، وكذا الحكم بالبطلان ، لعدم صدق التصرف في ذلك
شرح
( 1 ) لا تخلو العبارة من تشويش ، وكان الأولى أن يقال : إذا كان
بحيث يتوقف الاستظلال بالخيمة على الطنب أو المسمار المغصوب ، بأن
يكون محتاجا إليه في نصبها ، ولو لم يكن كذلك بحيث لا يتوقف الاستظلال
بها حال الصلاة عليه لا يقدح كونه مغصوبا في صحة الصلاة .
( 2 ) إذا كان السجود بالايماء لا وجه للبطلان ، إذ لا تصرف في الدابة
ينطبق على أفعال الصلاة كما سبق . نعم لو قلنا بأن الجلوس الصلاتي ينطبق
على الكون على الدابة ، وأن الاستقرار على شئ من أجزاء الصلاة التي
يجب فيها التعبد كان البطلان متعينا . وكذا الحال في السرج والوطاء ، بل
وكذا النعل وإن كان صدق التصرف فيه لا يخلو من خفاء .
( 3 ) يمكن أن يكون الفرق : أن المدفون لا اعتماد عليه ولو بالواسطة