تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
( مسألة 1 ) : إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته ، وكذا العكس ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوبا ، فإن كان السقف معتمدا على تلك الأرض تبطل الصلاة عليه ( 2 ) ، وإلا فلا .
شرح
والايماء أيضا تصرف في المغصوب كالركوع والسجود . اللهم إلا أن يمنع حرمته بخلاف الركوع والسجود كما هو ظاهر محكي كشف اللثام ، حيث اختار صحة فعل النافلة في المغصوب ماشيا موميا للركوع والسجود ، وبطلانها مع الركوع والسجود . ( وكيف كان ) فالظاهر أن مراد المحقق من صحة النافلة في المغصوب صحتها في الجملة ، بأن يأتي بها ماشيا موميا ، لا صحتها ولو ركع وسجد فيها ، فإن بطلان الركوع والسجود موجب لبطلانها ، اللهم إلا أن يجتزئ بالايماء الحاصل في ضمنها وإن لم يقصد منه البدلية . فتأمل . ( 1 ) لأن السجود على الفراش تصرف فيه وفي الأرض معا ، فإذا حرم أحدهما حرم السجود وبطل ، فتبطل الصلاة . ( 2 ) كأنه لصدق التصرف في المغصوب ولو بالواسطة ، نظير الصلاة على فراش مباح مفروش على أرض مغصوبة . وفيه : منع ذلك جدا ، فإن الكون على السقف تصرف فيه وليس تصرفا فيما يعتمد عليه السقف ، وإنما هو انتفاع به ، والانتفاع بالمغصوب غير محرم ، لعدم الدليل عليه ، فإن أدلة التحريم ما بين مصرح فيه بحرمة التصرف مثل التوقيع الشريف : " فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " ( * 1 ) ، وبين ما هو
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .