( مسألة 1 ) : إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه
فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته ، وكذا
العكس ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته
من الأرض مغصوبا ، فإن كان السقف معتمدا على تلك الأرض
تبطل الصلاة عليه ( 2 ) ، وإلا فلا .
شرح
والايماء أيضا تصرف في المغصوب كالركوع والسجود . اللهم إلا أن يمنع
حرمته بخلاف الركوع والسجود كما هو ظاهر محكي كشف اللثام ، حيث
اختار صحة فعل النافلة في المغصوب ماشيا موميا للركوع والسجود ، وبطلانها
مع الركوع والسجود . ( وكيف كان ) فالظاهر أن مراد المحقق من صحة
النافلة في المغصوب صحتها في الجملة ، بأن يأتي بها ماشيا موميا ، لا صحتها
ولو ركع وسجد فيها ، فإن بطلان الركوع والسجود موجب لبطلانها ، اللهم
إلا أن يجتزئ بالايماء الحاصل في ضمنها وإن لم يقصد منه البدلية . فتأمل .
( 1 ) لأن السجود على الفراش تصرف فيه وفي الأرض معا ، فإذا
حرم أحدهما حرم السجود وبطل ، فتبطل الصلاة .
( 2 ) كأنه لصدق التصرف في المغصوب ولو بالواسطة ، نظير الصلاة
على فراش مباح مفروش على أرض مغصوبة . وفيه : منع ذلك جدا ،
فإن الكون على السقف تصرف فيه وليس تصرفا فيما يعتمد عليه السقف ،
وإنما هو انتفاع به ، والانتفاع بالمغصوب غير محرم ، لعدم الدليل عليه ،
فإن أدلة التحريم ما بين مصرح فيه بحرمة التصرف مثل التوقيع الشريف :
" فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " ( * 1 ) ، وبين ما هو
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .