تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
محمول عليه مثل موثق سماعة : " لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه " ( * 1 ) . إذ هو إما ظاهر في حرمة الاتلاف ، أو التصرف ، أو مجمل محمول على ذلك ، كيف ؟ وتحليل الانتفاع الحاصل بالمجاورة كالاصطلاء بنار الغير والاستظلال بجداره أو بالنظر كالتلذذ بالنظر إلى التماثيل الجميلة والصور الغريبة ، والبساتين والحدائق النضرة أو بالسماع كالتلذذ بالأصوات المفرحة أو بالشم كما في الطيب والرياحين أو بغير ذلك مما لا يحصى كثرة كاد أن يكون من الضروريات الشرعية والعقلائية . وما دل على حرمة الظلم والعدوان غير شامل لذلك قطعا . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما هو ظاهر الجواهر من حرمة الانتفاع بمال الغير كحرمة التصرف فيه . وإن قوى الصحة في الفرض ونحوه بناء منه على عدم اتحاد الانتفاع بمال الغير مع الأجزاء الصلاتية بخلاف التصرف بمال الغير . قال ( ره ) في مسألة الصلاة تحت الخيمة والسقف المغصوبين - : " قد تقوى الصحة وفاقا للشهيدين في البيان والمحكي عن الروض والمحقق الجزائري في شافيته والعلامة المجلسي في البحار ، للفرق الواضح بين الانتفاع حال الصلاة وبين كون الصلاة نفسها تصرفا منهيا عنه ، والمتحقق في الفرض الأول ، إذ الأكوان من الحركات السكنات في الفضاء المحلل ويقارنها حالها الانتفاع بالمحرم ، وهو أمر خارج عن تلك الأكوان لا أنها من أفراده ، ضرورة عدم حلول الانتفاع فيها حلول الكلي في أفراده كما هو واضح بأدنى تأمل " . ونحوه كلامه بعد ذلك أيضا . مضافا إلى أن الانتفاع وإن لم يتحد مع الأفعال الصلاتية فهو متحصل بها وهي محصلاته ، فتحريمه تحريم لها ، لأن علة الحرام حرام ، فيرجع المحذور . وبذلك أيضا يندفع إشكاله على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .