شرح
محمول عليه مثل موثق سماعة : " لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة
نفسه " ( * 1 ) . إذ هو إما ظاهر في حرمة الاتلاف ، أو التصرف ، أو
مجمل محمول على ذلك ، كيف ؟ وتحليل الانتفاع الحاصل بالمجاورة كالاصطلاء
بنار الغير والاستظلال بجداره أو بالنظر كالتلذذ بالنظر إلى التماثيل
الجميلة والصور الغريبة ، والبساتين والحدائق النضرة أو بالسماع كالتلذذ
بالأصوات المفرحة أو بالشم كما في الطيب والرياحين أو بغير ذلك
مما لا يحصى كثرة كاد أن يكون من الضروريات الشرعية والعقلائية . وما دل
على حرمة الظلم والعدوان غير شامل لذلك قطعا .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما هو ظاهر الجواهر من حرمة الانتفاع
بمال الغير كحرمة التصرف فيه . وإن قوى الصحة في الفرض ونحوه بناء
منه على عدم اتحاد الانتفاع بمال الغير مع الأجزاء الصلاتية بخلاف التصرف
بمال الغير . قال ( ره ) في مسألة الصلاة تحت الخيمة والسقف المغصوبين - :
" قد تقوى الصحة وفاقا للشهيدين في البيان والمحكي عن الروض والمحقق
الجزائري في شافيته والعلامة المجلسي في البحار ، للفرق الواضح بين الانتفاع
حال الصلاة وبين كون الصلاة نفسها تصرفا منهيا عنه ، والمتحقق في الفرض
الأول ، إذ الأكوان من الحركات السكنات في الفضاء المحلل ويقارنها حالها
الانتفاع بالمحرم ، وهو أمر خارج عن تلك الأكوان لا أنها من أفراده ،
ضرورة عدم حلول الانتفاع فيها حلول الكلي في أفراده كما هو واضح بأدنى
تأمل " . ونحوه كلامه بعد ذلك أيضا . مضافا إلى أن الانتفاع وإن لم يتحد
مع الأفعال الصلاتية فهو متحصل بها وهي محصلاته ، فتحريمه تحريم لها ،
لأن علة الحرام حرام ، فيرجع المحذور . وبذلك أيضا يندفع إشكاله على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .