وإن زاد على أربع أصابع ( 1 ) ، وإن كان الأحوط ترك ما زاد
عليها . ولا بأس بالمحمول منه ( 2 ) أيضا وإن كان مما تتم
فيه الصلاة .
شرح
بعيد جدا عن لسان المنع في الصلاة ، لما أشرنا إليه من ظهوره في خصوص
ما يحرم لبسه . وأما خبر جراح المديني : فالكراهة فيه غير ظاهرة في المنع
بل ادعي ظهورها في الجواز حتى جعل الخبر دليلا عليه فيما حكي عن المعتبر
والتذكرة وغيرهما . فالقول بالجواز أقوى ،
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ويقتضيه ظاهر عن الأكثر من خلو
كلامهم عن التقييد بالأربع ، ولم نقف له على مستند في أخبارنا كما عن
الروض وغيره . نعم روى العامة عن عمر : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن
الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع " ( * 1 ) . والاعتماد عليها
مع عدم ظهور الجابر لها غير ظاهر . وفتوى الجماعة بالمنع عن الزائد
لا تصلح للجابرية ، لتعليل بعضهم له بالاقتصار على القدر المتيقن في الخروج
عن دليل المنع ، لا بالاعتماد على الرواية ، والتعليل أيضا كما ترى . نعم
الأحوط الاقتصار عليها ولو بني على خلافه . فالأحوط الاقتصار على ما لا
تتم به الصلاة . فلاحظ .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل جواز حمله في غير الصلاة ينبغي عده من
القطعيات . نعم عن بعض : أنه بنى جواز حمله في الصلاة على جواز حمل
ما لا يؤكل لحمه فيها ، لأن الحرير معدود من فضلات ما لا يؤكل لحمه .
وفيه : أن المنع على تقديره مختص بما له لحم . فلا يشمل مثل دود القز
هامش
( * 1 ) كنز العمال ج 8 حديث : 1157 . وسنن البهيقي ج : 2 ص 423 ويروى مثله في
مستدرك الوسائل باب : 15 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 فراجع .