شرح
افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل " ( * 1 )
يكون أيضا بحمل رواية ابن فرقد على دخول الوقت الفعلي بملاحظة اعتبار
الترتيب بين الصلاتين ، نظير خبر زرارة : " وإذا صليت المغرب فقد دخل
وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل " ( * 2 ) ، ورواية ابن أبي منصور
" إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر " ( * 3 ) ،
وخبر مسمع : " إذا صليت الظهر فقد دخل وقت العصر " ( * 4 ) ورواية
ذريح : " متى أصلي الظهر ؟ فقال ( عليه السلام ) : صل الزوال ثمانية ثم صل
الظهر " ( * 5 ) . واستضعاف هذا الحمل في الجواهر من أجل أنه لا يختص
بمقدار الأربع ، بل هو مطرد في عامة الوقت . ضعيف من أجل أن مقدار
أداء الظهر بعد الزوال لا يمكن فيه فعل العصر أصلا ، بخلاف ما بعده ،
فإنه يمكن فعلها فيه ولو من جهة فعل الظهر في أول الوقت . ولا تبعد
دعوى كون الحمل الثاني أقرب ، بل لعله مراد جماعة من القائلين بالاختصاص
كما يظهر من أدلتهم عليه ، مثل ما في المختلف : " لأن الاجماع واقع على
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى الظهر أولا وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي " ( * 6 )
وما عنه أيضا من أن القول بالاشتراك حين الزوال مستلزم إما للتكليف
بما لا يطاق أو خرق الاجماع . وما عن الروض من أن ضرورة الترتيب
تقتضي الاختصاص . وما عن المدارك من أنه لا معنى لوقت الفريضة إلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 6 ) المختلف المسألة الثالثة من فصل الأوقات .