تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
فهي محكومة بأنها يترتب عليها الأثر إلى أن يعلم خلاف ذلك . وفيه مع أنه حمل دليل القاعدة على هذا المعنى خلاف المقطوع به منه كما يشهد به قوله ( عليه السلام ) في رواية مسعدة : " وذلك مثل الثوب . . " الظاهر بل الصريح في أن موضوع تطبيق القاعدة نفس الثوب وإخوته ، وليس هو مما له أثر يشك في ترتبه عليه وعدمه وكذا قوله ( عليه السلام ) : " فتدعه . . " أنه يلزم من ذلك البناء على صحة كل عقد أو إيقاع يشك في ترتب الأثر عليه عند الشارع ، وكذا البناء على الصحة ظاهرا مع الشك في الشرط الذي لا اشكال في أنه مجرى لقاعدة الاشتغال ، فإذا شك في الطهارة من الحدث يجوز له أن يصلي للشك في ترتب الأثر على الصلاة المذكورة ، وكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به . ومنها : أن الشك في اللباس يستلزم الشك في مشروعية التعبد بالصلاة فيه وحليته ، فإذا جرت القاعدة وثبتت حلية التعبد بها ثبت ظاهرا أنه ليس بمانع . وفيه : ( أولا ) : أن الأثر المقصود في المقام أعني : إجزاء الصلاة وكونها فردا من المأمور به ليس من الآثار الشرعية لحلية التعبد كي يترتب بإثباتها بالأصل ، بل هو من اللوازم الخارجية ، فإثباته بها مبني على القول بالأصل المثبت . ( وثانيا ) : أن موضوع أصالة الحل هو الشك في الحلية والحرمة ، وكون المقام منه موقوف على كون جواز التعبد وعدمه من أحكام ثبوت المشروعية واقعا وعدمها حتى يكون الشك فيه شكا فيه ، وليس كذلك ، لأن التحقيق عدم جواز التعبد بما لم يعلم تشريعه ، فتكون الحرمة ثابتة بنفس الشك في المشروعية ، فلا مجال لأصالة الحل ، لعدم الشك في الحل والحرمة . وبالجملة : المستفاد من أدلة حرمة التشريع عقليها ونقليها : أن موضوعها عدم العلم بالمشروعية لا عدم المشروعية واقعا ، فمع الشك في