شرح
فهي محكومة بأنها يترتب عليها الأثر إلى أن يعلم خلاف ذلك . وفيه مع أنه حمل
دليل القاعدة على هذا المعنى خلاف المقطوع به منه كما يشهد به قوله ( عليه السلام )
في رواية مسعدة : " وذلك مثل الثوب . . " الظاهر بل الصريح في
أن موضوع تطبيق القاعدة نفس الثوب وإخوته ، وليس هو مما له أثر يشك
في ترتبه عليه وعدمه وكذا قوله ( عليه السلام ) : " فتدعه . . " أنه يلزم من ذلك
البناء على صحة كل عقد أو إيقاع يشك في ترتب الأثر عليه عند الشارع ،
وكذا البناء على الصحة ظاهرا مع الشك في الشرط الذي لا اشكال في أنه مجرى
لقاعدة الاشتغال ، فإذا شك في الطهارة من الحدث يجوز له أن يصلي للشك
في ترتب الأثر على الصلاة المذكورة ، وكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به .
ومنها : أن الشك في اللباس يستلزم الشك في مشروعية التعبد
بالصلاة فيه وحليته ، فإذا جرت القاعدة وثبتت حلية التعبد بها ثبت ظاهرا
أنه ليس بمانع . وفيه : ( أولا ) : أن الأثر المقصود في المقام أعني :
إجزاء الصلاة وكونها فردا من المأمور به ليس من الآثار الشرعية لحلية
التعبد كي يترتب بإثباتها بالأصل ، بل هو من اللوازم الخارجية ، فإثباته
بها مبني على القول بالأصل المثبت . ( وثانيا ) : أن موضوع أصالة الحل
هو الشك في الحلية والحرمة ، وكون المقام منه موقوف على كون جواز
التعبد وعدمه من أحكام ثبوت المشروعية واقعا وعدمها حتى يكون الشك
فيه شكا فيه ، وليس كذلك ، لأن التحقيق عدم جواز التعبد بما لم يعلم
تشريعه ، فتكون الحرمة ثابتة بنفس الشك في المشروعية ، فلا مجال لأصالة
الحل ، لعدم الشك في الحل والحرمة .
وبالجملة : المستفاد من أدلة حرمة التشريع عقليها ونقليها : أن
موضوعها عدم العلم بالمشروعية لا عدم المشروعية واقعا ، فمع الشك في