شرح
فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت
منهما جميعا حتى تغيب الشمس " ( * 1 ) ودلالتها على الاشتراك ظاهرة ، بل
متكررة ومتأكدة ، فإنه ظاهر الجزاء مؤكدا بقوله ( عليه السلام ) : " جميعا " ،
وبالاستثناء أيضا ، فإن الاستثناء مما يؤكد العموم ، ولا سيما إذا كان منقطعا
كما في الرواية ، فإن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن هذه . . " مجرد
الترتيب ، فلا يكون الاستثناء متصلا لعدم منافاة ما قبله حينئذ له بوجه
وقوله ( عليه السلام ) : " ثم أنت . . " ظاهر في أنه إذا دخل وقتهما جميعا تكون
في وقت منهما جميعا إلى الغروب ، فتكون نسبة جميع أجزاء الوقت المذكور
إلى كل واحدة من الصلاتين نسبة واحدة بلا فرق بين الصلاتين أصلا
وصحيح زرارة المتقدم : " إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر
فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء " ( * 2 ) ، ورواية سفيان
ابن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت
الصلاتين " ( * 3 ) . ونحوها رواية منصور بن يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( * 4 )
ومالك الجهني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( * 5 ) وإسماعيل بن مهران عن
الرضا ( على السلام ) . ( * 6 )
والجمع بين رواية ابن فرقد وبينها كما يكون بحمل دخول الوقتين على
دخول مجموعهما على الترتيب فلا ينافي الاختصاص ، نظير رواية عبيد في
قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) : قال : ( عليه السلام ) : إن الله تعالى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 9 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 10 .
( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 11 .
( * 6 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 20 .