تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس " ( * 1 ) ودلالتها على الاشتراك ظاهرة ، بل متكررة ومتأكدة ، فإنه ظاهر الجزاء مؤكدا بقوله ( عليه السلام ) : " جميعا " ، وبالاستثناء أيضا ، فإن الاستثناء مما يؤكد العموم ، ولا سيما إذا كان منقطعا كما في الرواية ، فإن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن هذه . . " مجرد الترتيب ، فلا يكون الاستثناء متصلا لعدم منافاة ما قبله حينئذ له بوجه وقوله ( عليه السلام ) : " ثم أنت . . " ظاهر في أنه إذا دخل وقتهما جميعا تكون في وقت منهما جميعا إلى الغروب ، فتكون نسبة جميع أجزاء الوقت المذكور إلى كل واحدة من الصلاتين نسبة واحدة بلا فرق بين الصلاتين أصلا وصحيح زرارة المتقدم : " إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء " ( * 2 ) ، ورواية سفيان ابن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين " ( * 3 ) . ونحوها رواية منصور بن يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( * 4 ) ومالك الجهني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( * 5 ) وإسماعيل بن مهران عن الرضا ( على السلام ) . ( * 6 ) والجمع بين رواية ابن فرقد وبينها كما يكون بحمل دخول الوقتين على دخول مجموعهما على الترتيب فلا ينافي الاختصاص ، نظير رواية عبيد في قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) : قال : ( عليه السلام ) : إن الله تعالى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 10 . ( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 11 . ( * 6 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 20 .