شرح
لدعوى أن العلم شرط في صحة التكليف كالبلوغ والعقل فلا تكليف بالمانعية
بدونه ( وإما ) لدعوى : أن مقتضى الجمع العرفي بين إطلاقات المانعية في
المقام وبين مثل صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو
كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( * 1 ) تخصيص
المانعية بصورة العلم فلا مانعية مع عدمه .
وفي الجميع ما لا يخفى ، إذ الدعوى الأولى : خلاف ظاهر الأدلة ،
فإن عمدتها الموثق ، والسؤال إنما كان فيه عن نفس الموضوعات الواقعية
التي تكون موضوعا للعلم والشك . ( وأما ) الدعوى الثانية : فغريبة جدا ،
إذ الظهور المذكور إن كان مستنده الوضع فهو خلاف ضرورة العرف
واللغة ، وإن كان مستنده الانصراف فلا منشأ له . ( وأما ) الدعوى
الثالثة ففيها أن العلم إنما يكون شرطا في حسن العقاب عقلا لا في المصلحة
وإلا فلا دليل عليه من عقل أو شرع . ( وأما ) الدعوى الرابعة : ففيها
أن الصحيح إنما تضمن صحة الصلاة مع الغفلة أو اعتقاد العدم وليس له
تعرض لما نحن فيه أعني : صورة الالتفات والشك كما لا يخفى .
وقياس المقام عليه قياس مع الفارق .( المقام الثاني )
فيما هو مقتضى الأصول العقلية ، فنقول : على تقدير استفادة الشرطية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 .