تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
لدعوى أن العلم شرط في صحة التكليف كالبلوغ والعقل فلا تكليف بالمانعية بدونه ( وإما ) لدعوى : أن مقتضى الجمع العرفي بين إطلاقات المانعية في المقام وبين مثل صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( * 1 ) تخصيص المانعية بصورة العلم فلا مانعية مع عدمه . وفي الجميع ما لا يخفى ، إذ الدعوى الأولى : خلاف ظاهر الأدلة ، فإن عمدتها الموثق ، والسؤال إنما كان فيه عن نفس الموضوعات الواقعية التي تكون موضوعا للعلم والشك . ( وأما ) الدعوى الثانية : فغريبة جدا ، إذ الظهور المذكور إن كان مستنده الوضع فهو خلاف ضرورة العرف واللغة ، وإن كان مستنده الانصراف فلا منشأ له . ( وأما ) الدعوى الثالثة ففيها أن العلم إنما يكون شرطا في حسن العقاب عقلا لا في المصلحة وإلا فلا دليل عليه من عقل أو شرع . ( وأما ) الدعوى الرابعة : ففيها أن الصحيح إنما تضمن صحة الصلاة مع الغفلة أو اعتقاد العدم وليس له تعرض لما نحن فيه أعني : صورة الالتفات والشك كما لا يخفى . وقياس المقام عليه قياس مع الفارق .( المقام الثاني ) فيما هو مقتضى الأصول العقلية ، فنقول : على تقدير استفادة الشرطية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 333 | السيد محسن الحكيم