شرح
لا يصح التقدير هنا أيضا .
( ومنها ) : خبر حماد بن عمرو وأنس بن محمد : عن أبيه عن جعفر
ابن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " قال :
يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه " ( * 1 ) بالتقريب
المتقدم . ومثله خبر محمد بن إسماعيل : " لا تجوز الصلاة في شعر ووبر
ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ " ( * 2 ) ، بل التعليل فيه صريح في
المانعية لأنه من تعليل العدم بالوجود .
( ومنها ) : الأخبار الخاصة الناهية عن الصلاة في الثعالب والأرانب ( * 3 )
والسمور والفنك ( * 4 ) والسباع ( * 5 ) وغير ذلك .
( ومنها ) : تعليل جواز الصلاة في السنجاب بأنه دابة لا تأكل
اللحم ( * 6 ) ، فإن الظاهر أن المراد منه أنه ليس من السباع ، فيكون
من قبيل تعليل الصحة بالعدم الذي هو من لوازم المانعية ، كتعليل
الفساد بالوجود .
هذا ، وإثبات الشرطية من الأمور المتقدمة لا يخلو من إشكال .
أما الأول : فلأن الظاهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تقبل تلك . . "
أنه خبر للصلاة بعد خبر ، ويكون بيانا لمضمون الخبر الأول أعني :
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " فاسدة " بقرينة كون موضوعه اسم الإشارة ، الراجع
إلى الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، فكأنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " الصلاة فيما لا يؤكل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب لباس المصلي .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب لباس المصلي ( * 5 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب لباس المصلي .
( * 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 و 3 .