تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ومن ذلك يظهر أن دعوى دلالة النصوص على الشرطية ضعيفة جدا والبناء عليها في غير محله ، بخلاف دعوى المانعية قوية جدا ، والبناء عليها متعين . ثم إنه قد يستشكل على الشرطية بناء على تمامية دلالة النصوص عليها بأنه لا يمكن الأخذ بإطلاق الشرطية ، ضرورة جواز الصلاة في غير ما يؤكل لحمه من القطن والكتان وغيرهما من أنواع النباتات . فلا بد إما من الالتزام بكون شرطية المأكول تخييرية يعني : أن الشرط إما القطن أو الكتان أو ما يؤكل لحمه من الحيوان أو غيرها عدا غير المأكول اللحم من الحيوان أو تكون الشرطية منوطة بكون اللباس حيوانيا . والأول خلاف ظاهر الأدلة . والثاني مع أنه خلاف ظاهر الأدلة غير جائز ، لأن اللباس الحيواني المفروض وجوده منوطا به الشرطية إن كان من مأكول اللحم . فالشرط حاصل ، فالأمر به أمر بتحصيل الحاصل وإن كان من غير مأكول اللحم فالشرط ممتنع ، والأمر به أمر بالممتنع . وفيه : أن المنوط به الشرطية ليس اللباس الحيواني المتشخص بل نفس اللباس الحيواني ، وهو يمكن أن يكون على نحوين وإن كان المتشخص منه لا يكون إلا على أحد النحوين بعينه . وكونه خلاف ظاهر الأدلة ممنوع ، بل هو ظاهر الموثقة التي هي عمدتها وخبري علي بن أبي حمزة وأبي تمامة المتقدمين . ثم إنه قد يبنى على المانعية فيدعى اختصاصها بصورة العلم ، ( إما ) لدعوى : اختصاص أدلتها بصورة العلم باللباس وقصورها عن شمول صورة الجهل به . ( وإما ) لدعوى : كون الظاهر من العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام خصوص المعلوم منها دون نفس الطبيعة . ( وإما )