شرح
لحمه فاسدة غير مقبولة " وأين هو من الدلالة على الشرطية ؟ ! وإنما تتم
الدلالة لو قيل ابتداء : " لا تقبل الصلاة إلا فيما يؤكل لحمه " . وحينئذ
يكون الظاهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " حتى تصلي في غيره " أن الوجه في
القبول انتفاء المانع .
وأما الثاني : فالظاهر أن قوله ( عليه السلام ) : " فإن كان مما يؤكل
لحمه . . " إنما سيق تمهيدا لبيان اعتبار التذكية وإناطة الجواز بها ،
فيكون شرطا لإناطة الجواز بالتذكية ، لا شرطا للجواز كالتذكية ، ويكون
مقيدا للاطلاق المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " حتى تصلي في غيره " ، فهو
أجنبي عن الدلالة على الشرطية .
وأما الثالث : فمع أنه ضعيف السند ، وأنه لا تعرض فيه للصلاة
أن مفاده بقرينة السؤال على الجواز وعدمه هو جواز لبس المأكول
دون غيره ، وأين هو من الظهور في الشرطية ؟ !
وأما الرابع : فمع الرمي بالضعف ، فيه : أن ما في ذيله من
قوله : " قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس
بالسنجاب فإنه دابة لا تؤكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب " كالصريح في أن المنع إنما يكون من
جهة أنه يأكل اللحم ، أو كونه ذا ناب ومخلب ، فالحديث بملاحظة
الذيل مما يتمسك به على المانعية كما سبق .
وأما الخامس : ففيه أن كون الخاص مما يوجب تقييد العام
بقيد وجودي ممنوع جدا ، ولم يلتزم به في غير المقام أهل القول بالشرطية
نعم لا بأس بدعوى تقييده بقيد سلبي وهو عدم الخاص . على أنها لا تخلو
من إشكال مذكور في مبحث التمسك بالعام في الشبهات المصداقية .