تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
لحمه فاسدة غير مقبولة " وأين هو من الدلالة على الشرطية ؟ ! وإنما تتم الدلالة لو قيل ابتداء : " لا تقبل الصلاة إلا فيما يؤكل لحمه " . وحينئذ يكون الظاهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " حتى تصلي في غيره " أن الوجه في القبول انتفاء المانع . وأما الثاني : فالظاهر أن قوله ( عليه السلام ) : " فإن كان مما يؤكل لحمه . . " إنما سيق تمهيدا لبيان اعتبار التذكية وإناطة الجواز بها ، فيكون شرطا لإناطة الجواز بالتذكية ، لا شرطا للجواز كالتذكية ، ويكون مقيدا للاطلاق المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " حتى تصلي في غيره " ، فهو أجنبي عن الدلالة على الشرطية . وأما الثالث : فمع أنه ضعيف السند ، وأنه لا تعرض فيه للصلاة أن مفاده بقرينة السؤال على الجواز وعدمه هو جواز لبس المأكول دون غيره ، وأين هو من الظهور في الشرطية ؟ ! وأما الرابع : فمع الرمي بالضعف ، فيه : أن ما في ذيله من قوله : " قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تؤكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب " كالصريح في أن المنع إنما يكون من جهة أنه يأكل اللحم ، أو كونه ذا ناب ومخلب ، فالحديث بملاحظة الذيل مما يتمسك به على المانعية كما سبق . وأما الخامس : ففيه أن كون الخاص مما يوجب تقييد العام بقيد وجودي ممنوع جدا ، ولم يلتزم به في غير المقام أهل القول بالشرطية نعم لا بأس بدعوى تقييده بقيد سلبي وهو عدم الخاص . على أنها لا تخلو من إشكال مذكور في مبحث التمسك بالعام في الشبهات المصداقية .
مستمسك العروة — صفحة 331 | السيد محسن الحكيم