تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
العالم " و " لا تكرم الفاسق " ، حيث قيل : إن المفهوم منه عرفا كون موضوع وجوب الاكرام العالم العادل . هذا ويمكن أيضا استفادة المانعية من أمور : ( منها ) : صدر موثق ابن بكير وهو قوله ( عليه السلام ) : " إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد " ، فإنه ظاهر في إناطة الفساد بمحرمية الأكل التي هي عين إناطة العدم بالوجود التي هي من لوازم المانعية ، فإن المانع ما يلزم من وجوده العدم . ( ومنها ) : قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد " ( * 1 ) والاستفادة منها بعين ما سبق . ( ومنها ) : ما في رواية إبراهيم بن محمد الهمداني الواردة فيما يسقط على الثوب من وبر وشعر ما لا يؤكل لحمه . قال ( عليه السلام ) : " لا تجوز الصلاة فيه " ( * 3 ) ، فإن الظاهر مما لا يؤكل ما يحرم أكله ، فترتب عدم الصلاة على حرمة الأكل من قبيل ترتب عدم الممنوع على وجود المانع . ( ودعوى ) أن ما لا يؤكل هو ما لا يحل لحمه فترتب عدم الصلاة عليه من قبيل ترتب العدم على العدم الذي هو من لوازم شرطية الوجود . ( فيها ) : أن مقتضى تسلط النفي على نفس الأكل كون الأكل ممنوعا محرما ، ولذا أستفيد التحريم من الجمل المنفية الواردة في مقام الانشاء مثل : ( لا يقوم ) ( ولا يقعد ) وكما لا يصح الحمل فيها على معنى : لا يحل أن يقوم ، ولا يحل أن يقعد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .