شرح
العالم " و " لا تكرم الفاسق " ، حيث قيل : إن المفهوم منه عرفا كون
موضوع وجوب الاكرام العالم العادل .
هذا ويمكن أيضا استفادة المانعية من أمور :
( منها ) : صدر موثق ابن بكير وهو قوله ( عليه السلام ) : " إن الصلاة
في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه
وكل شئ منه فاسد " ، فإنه ظاهر في إناطة الفساد بمحرمية الأكل التي هي
عين إناطة العدم بالوجود التي هي من لوازم المانعية ، فإن المانع ما يلزم من
وجوده العدم .
( ومنها ) : قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن
أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد " ( * 1 ) والاستفادة
منها بعين ما سبق .
( ومنها ) : ما في رواية إبراهيم بن محمد الهمداني الواردة فيما يسقط
على الثوب من وبر وشعر ما لا يؤكل لحمه . قال ( عليه السلام ) : " لا تجوز الصلاة
فيه " ( * 3 ) ، فإن الظاهر مما لا يؤكل ما يحرم أكله ، فترتب عدم الصلاة
على حرمة الأكل من قبيل ترتب عدم الممنوع على وجود المانع .
( ودعوى ) أن ما لا يؤكل هو ما لا يحل لحمه فترتب عدم الصلاة عليه من
قبيل ترتب العدم على العدم الذي هو من لوازم شرطية الوجود . ( فيها ) :
أن مقتضى تسلط النفي على نفس الأكل كون الأكل ممنوعا محرما ، ولذا أستفيد
التحريم من الجمل المنفية الواردة في مقام الانشاء مثل : ( لا يقوم ) ( ولا يقعد )
وكما لا يصح الحمل فيها على معنى : لا يحل أن يقوم ، ولا يحل أن يقعد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .