شرح
بدائيا استفادة الشرطية المذكورة من أمور :
( الأول ) : قوله ( عليه السلام ) في موثق ابن بكير المتقدم : " لا تقبل تلك
الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله تعالى أكله " ( * 1 ) ، فإنه ظاهر
في إناطة القبول بحلية الأكل ، وليست الشرطية إلا عين الإناطة المذكورة
والمراد بالقبول فيه الاجزاء ، بقرينة بقية الفقرات .
( الثاني ) : قوله ( عليه السلام ) في الموثق المذكور : " فإن كان مما يؤكل
لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وألبانه وكل شئ منه جائز " ،
فإنه صريح في إناطة الجواز بكونه محلل اللحم كما سبق ، والمراد من الجواز
فيه ما هو ملازم للصحة .
( الثالث ) : ما في رواية أبي تمامة : " ألبس منها ما أكل
وضمن ؟ " ( * 2 ) .
( الرابع ) : ما في رواية علي بن أبي حمزة : " لا تصل إلا فيما كان
منه ذكيا قلت : أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ فقال ( عليه السلام ) : بلى إذا
كان مما يؤكل لحمه " ( * 3 ) فإن كونه من مأكول اللحم إما داخل في
مفهوم الذكاة المقيد بها ما يصلي فيه ، أو يكون قيدا آخر كالذكاة .
( الخامس ) : ما تضمن النهي عن الصلاة في غير المأكول ( * 4 ) ،
فإن المفهوم منه عرفا تقييد الصلاة المأخوذة في موضوع الأمر بكونها في
مأكول اللحم إذا صلى في حيوان ، كما أدعى ذلك في مثل قوله : " أكرم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 وقد تقدم ذكره في أول البحث
عن الشرط الرابع من شرائط لباس المصلي .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي .