شرح
لا يلبس ولا يصلى فيه إلا أن يكون ذكيا " ( * 1 ) . إلا أني لم أجد الخبر
المذكور في كتاب مسائل الرجال ، والذي حكاه في الوسائل عن قرب الإسناد
خال عن ذكر القاقم . مع أنه لا مجال للعمل به بعد الاعراض عنه
ومخالفته لعموم المنع . اللهم إلا أن لا يثبت كونه غير مأكول اللحم .
والفنك بفتحتين قيل : نوع من الثعلب الرومي ، وقيل : نوع
من جراء الثعلب التركي . وعن بعض : أنه يطلق على فرخ ابن آوى .
قيل : جلده يكون أبيض وأشقر وأبلق ، وحيوانه أكبر من السنجاب .
نسب المنع فيه إلى المشهور ، وعن المفاتيح : الاجماع عليه ، ويشهد له
موثق ابن بكير . وعن مجالس الصدوق وأماليه : الجواز ، وعن المنتهى :
أنه استوجهه . وهو في محله . للتصريح به في جملة من النصوص ، كصحيحي
ابن راشد ويقطين ، وخبر ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة . وفي مكاتبة يحيى بن
أبي عمران إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) التصريح بجواز الصلاة فيه وفي السنجاب
والخز . وفي خبر الوليد بن أبان : " قلت للرضا ( عليه السلام ) : أصلي في الفنك
والسنجاب ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 2 ) . لولا أنها مهجورة ساقطة عن مقام
الحجية ، كما سبق في السمور ، ووجود المعارض المعتد به هناك غير
الموثق وعدمه هنا ، لا يصلح فارقا بين المقامين .
والحواصل : قيل : طيور كبار لها حواصل عظمية . وعن صريح
النهاية والاصباح والمبسوط والجامع : جواز الصلاة فيها . وكذا عن ظاهر
غيرها . بل تقدم عن المبسوط : أنه لا خلاف في جواز الصلاة فيه وفي
السنجاب . وكأنه لخبر بشر بن بشار : " صل في السنجاب والحواصل
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 .