تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
حديث قال : " سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ثم ذكر عند غروب الشمس . فقال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها " ( * 1 ) ، فإن الظاهر من تأخير العصر المنهي عنه هو فعل الظهر أولا ثم فعلها وحينئذ فالحكم بفوتهما حينئذ معا لا بد أن يكون لبطلان الظهر من جهة وقوعها في غير الوقت . وهذان الحديثان هما العمدة في أدلة الاختصاص . أما صحيح ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة " ( * 2 ) ، ونحوه موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( * 3 ) . فالأمر بفعل العشاء فيهما أعم من خروج وقت المغرب ، لجواز أن يكون لأهمية العشاء حينئذ . ونحوه الأمر بفعل العصر في جملة من النصوص الواردة في الحائض إذا طهرت في وقت العصر ( * 4 ) ولعل هذا الوجه في نسبة الوقت إلى العصر فيها وفي غيرها . ومن ذلك يظهر حال صحيحة إسماعيل بن أبي همام عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر : أنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر " ( * 5 ) هذا ويعارض هذه النصوص مصحح عبيد المتقدم : " إذا زالت الشمس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 18 . ( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 3 . ( * 4 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض . ( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب المواقيت حديث : 17 .