أو المطروح في بلاد الكفار ، أو المأخوذ من يد مجهول الحال
في غير سوق المسلمين ( 1 ) ، أو المطروح في أرض المسلمين
إذا لم يكن على أثر الاستعمال ( 2 ) محكوم بعدم التذكية ، ولا
يجوز الصلاة فيه ، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنه
أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى ( 3 )
شرح
مقيد له . بل أستظهر في الجواهر منهما كون يد الكافر أمارة على عدم
التذكية ، وجعل الحكم بطهارة ما في يد المسلم المسبوقة بيد الكافرين من باب
تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى ، لأقوائيتها أو أقوائية دليلها . وإن
كان ما ذكره في غاية الاشكال ، إذ مجرد الحكم بعدم تذكية ما في يده
لا يدل على كونه لطريقية يده ، بل يجوز أن يكون لأصالة عدم التذكية
بل ظاهر الأمر بالسؤال هو عدم كونها أمارة على شئ ، لأن السؤال
يناسب الجهل . وعدم الأمارة . فلاحظ . ومما ذكرنا يظهر أن ما يشترى
من الكافر مع العلم بسبق تصرف المسلم فيه محكوم بالتذكية ، وكذا المطروح
في بلاد الكفار ، والمأخوذ من يد مجهول الحال إذ لم تكن غلبة تلحقه بالمسلمين
فإنه مع العلم بسبق تصرف المسلم فيه أيضا محكوم بالتذكية .
( 1 ) أما لو كان المجهول في سوق المسلمين حكم عليه بالاسلام ظاهرا
فيحكم بتذكية الجلد المأخوذ منه ، ومستنده رواية إسحاق . لكن المستفاد
منها كون المعيار أرض المسلمين ولو كان السوق الخاص لغيرهم ، فمجهول
الاسلام إذا وجد في سوق اليهود في بغداد مثلا التي يغلب عليها الاسلام
فهو محكوم بالاسلام ولو كان الغالب في السوق غيره . فتأمل .
( 2 ) لما عرفت من اختصاص دليل الحكم بالتذكية بما كان عليه أثر
استعمالهم ، فيرجع في غيره إلى أصالة عدم التذكية .
( 3 ) كأنه لانصراف النصوص المتقدمة عن الفرض ، أو لأن عمومها