والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي الناسي هو الغاصب أو
غيره ( 1 ) ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب ( 2 )
خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضا ( 3 ) .
( مسألة 1 ) : لا فرق في الغصب بين أن يكون من
جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ( 4 ) ، بل وكذا لو
تعلق به حق الغير ( 5 ) بأن يكون مرهونا .
شرح
ومما ذكرنا تعرف حكم نسيان الحرمة فإنه يجري ما سبق بعينه فيه .
وأما الجاهل بالغصب : فالظاهر أنه لا إشكال في صحة صلاته مطلقا .
( 1 ) لاشتراك المناط المصحح في القسمين معا .
( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف المتقدم ، فإن مورده خصوص الغاصب
على ما يظهر من الجواهر ، وإن كان ما ذكر من وجه البطلان مشتركا بينه
وبين غيره كما لا يخفى .
( 3 ) إذ يشكل الحال في كونه معذورا بالمخالفة ، لعدم جريان حديث
الرفع في حقه ، لاختصاصه بما إذا كانت المخالفة ناشئة من النسيان ،
والمفروض خلافه ، وأنه مقدم عليها على كل حال . وكذا الحال في حكم
العقل بل حكمه بعدم معذورية المقصر كما هو الغالب قطعي .
( 4 ) لاطلاق دليل حرمة التصرف في مال الغير ، وكون المناط
الحرمة الموجودة في الجميع .
( 5 ) يعني : إذا كان ذلك الحق يستتبع حرمة التصرف ولو كان
بالمقدار الذي يحصل بالصلاة فيه ، مثل حق الرهانة ، لا ما لا يقتضي الحرمة
لعدم منافاة التصرف للحق ، كما لو شرط عليه أن يبيعه الثوب يوم الجمعة ،
فإن الشرط استتبع حقا للشارط في الثوب ، فملك عليه أن الثوب يوم الجمعة ،
فإن الشرط استتبع حقا للشارط في الثوب ، فملك عليه أن يبيعه ، لكن