شرح
الضروريات ، وليس فرض عدم زيادة المالية خارجا عن محل الكلام . لأن
صحة الإضافة لا تتوقف على المالية ، فإن حبة الحنطة مملوكة لمالك البذر
وإن لم تكن ذات مالية ، فالاتفاق على عدم صحة الإضافة عند عدم زيادة
مالية المحل بالصفة مانع عن العمل بالارتكاز المذكور .
بل الذي يظهر من الجواهر الانفاق على عدم استحقاق الغاصب شيئا
وإن زادت المالية ، من دون فرق بين الصفة المحضة كالصياغة والعينية
كاللون ويختص استحقاقه بصورة كون الزيادة عينا محضة ، كالزرع
والشجر والصبغ الذي يكون عينا لا مجرد تمويه ونحو ذلك . بل قيل بعدم
استحقاق المفلس في مثل الصفة المحضة مثل النسج والغزل وإن زادت
المالية . وقد اختاره في الجواهر حاكيا له عن العلامة في القواعد خلافا
لما في الشرائع والتذكرة من الاستحقاق ، معللا له في الثاني بأنها زيادة
حصلت بفعل متقوم محترم ، فوجب أن لا يضيع عليه . ولعل هذا الخلاف
جار في اللون أيضا ، وإطلاقهم استحقاق المفلس للزيادة في الصبغ الموجب
لزيادة المالية لا يبعد أن يكون المراد من الصبغ فيه الصبغ الذي هو من
قبيل العين لا مثل اللون . فلاحظ كلماتهم .
مع أنه لو بني على ملك هذه الصفات لأشكل التخلص عنه إلا
بالمصالحة عليه ، إذ البناء على الشركة في العين غير ظاهر الوجه . إذ لا
دليل على مثل هذه الشركة . ومثلها الشركة في القيمة ، لأن القيمة مجعولة
في مقابل العين لا في مقابل الذات والصفة معا كما في بيع الصفقة . وأشكل
منه الشركة في المالية ، إذ مالية الشئ من الاعتبارات القائمة بالعين المنتزعة
من حدوث الرغبة الموجبة لبذل المال بإزاء العين ، فليست مملوكة لمالك
العين فضلا عن صلاحيتها لوقوع الاشتراك فيها ، والاشتراك إنما يكون في