تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
والشهيد الثاني في الروض ، وغيرهم على ما حكي عنهم من الحكم بالبطلان مطلقا ، لأن هذا الستر كالعرى ، وكالتستر بالظلمة وباليد . ولأنه مفرط بالنسيان ، لأنه قادر على التكرار الموجب للتذكار . ولأنه لما علم كان حكمه المنع والأصل بقاؤه ، ولم يعلم زواله بالنسيان . وفيه : المنع من الأول ، لأنه خلاف إطلاق الدليل ، ومجرد الحرمة الواقعية لا يقتضي تقييده . والتفريط بالنسيان مع أنه ممنوع في بعض الأحوال لا يقدح في حصول العذر به بعد دلالة حديث الرفع عليه ، كما في جهل الموضوع . والاستصحاب لا مجال له ، للعذر بملاحظة حكم العقل ، وحديث الرفع ، وإن علم بعدم العذر حال العلم قبل النسيان . مع أن استصحاب حكم العقل قد تحقق في محله بطلانه . وعن الدروس وظاهر الذكرى وغيرهما : الإعادة في الوقت ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، لا في خارجه ، لأن القضاء محتاج إلى أمر جديد ، وهو غير ثابت . وفيه : أنه لا نقص في المأتي به لا في موضوع الأمر ، لعدم اعتبار الإباحة شرطا في الصلاة ، ولا في نية القربة ، لحصول التقرب به بلا مانع ، وعلى تقديره يكفي في وجوب القضاء إطلاق ما دل على وجوب قضاء الفائت . ومما ذكرنا تعرف ما في كلمات الجماعة من الاضطراب ، ولا سيما ما يظهر منهم من أن المقصود من تطبيق حديث الرفع رفع شرطية الإباحة فإن المقصود منه رفع الحرمة ، ليصح وقوع الفعل عبادة ، ولو كان المقصود ما ذكروه لكان التمسك بحديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) متعينا فراجع وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 285 | السيد محسن الحكيم