تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
نعم لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبر شخصا على عمله
شرح
المال لا في المالية . مع أن تعليل الاستحقاق الذي ذكره في التذكرة إنما يقتضي ضمان العمل لا استحقاق ما يتولد منه ، كما يشير إليه أيضا بناؤهم على الفرق بين الغاصب والمفلس ، لبنائهم على احترام عمل الثاني دون الأول فلو بني على استحقاق العامل شيئا فالبناء على كون المضمون هو العمل أولى من البناء على استحقاق نفس الصفة . مع أن في البناء على استحقاق العامل لقاعدة الاحترام إشكالا ، لظهور أدلة احترامه في حرمة اغتصابه ، لا وجوب تدارك ماليته في ظرف تلفه . ولو سلم فقد تختلف قيمة العمل مع المقدار الزائد من المالية الذي ذكر أنه راجع إلى العامل ، فإذا كان أقل لم تقتضي القاعدة ضمان الزائد ، وإذا كان أكثر كان مقتضاها ضمان الزيادة . فتأمل . ولازم ما ذكرنا أنه لو أجبر غاصب العين صائغا على صياغتها جاز للمالك التصرف فيها ، لأن عمل الصائغ متدارك بضمان الغاصب . كما أن الغاصب لو صبغ العين بصبغ مغصوب جاز للمالك التصرف فيها ، لضمان الغاصب لقيمة الصبغ ، ولو صبغ الثوب مالكه بصبغ مغصوب جاز أيضا له التصرف فيه لضمانه للصبغ التالف بالصباغة . وبالجملة : قاعدة احترام مال المسلم وعمله لو اقتضت الضمان في المقام فإنما تقتضي ضمانهما لا غير ، كان هناك ضامن لهما غير المالك كما إذا اغتصب غاصب الثوب صبغا فصبغه به أو أجبر شخصا على خياطته فليس على المالك ضمان أصلا ، وجاز له التصرف فيه أو كان الضمان على المالك ، كما لو أجبر المالك شخصا على خياطة ثوبه أو غصب صبغا فصبغ به ثوبه كان هو ضامنا لقيمة الخياطة والصبغ ، ولا مانع من تصرفه في الثوب أيضا وكذا الحال في الجبر على مثل الصياغة .