وكذا في محموله ( 1 ) ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا
منه ( 2 ) عالما بالحرمة عامدا بطلت وإن كان جاهلا بكونه
مفسدا ( 3 ) ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ،
وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ( 4 ) .
شرح
وفيه : أن دعوى الانصراف ممنوعة كدعوى الاجمال ، ولو سلمت
فأصالة البراءة من اشتراط الساتر بالإباحة جارية كسائر موارد الشك في
الشرطية . وانتفاء الأمر الفعلي بالمقيد بالمغصوب لا يقدح في إمكان التقرب
لجواز التقرب بالملاك ، فيسقط الأمر بالمقيد بالمباح قهرا ، لحصول الغرض .
فالبناء على عدم الفرق بين الساتر وغيره في الحكم بالصحة في محله ، لولا ظهور
الاجماع على البطلان ، فيه ، وإن كان في الاعتماد على مثل هذا الاجماع تأمل
للعلم بالمستند الذي قد عرفت حاله .
( 1 ) قد ألحق جماعة من المتأخرين أولهم العلامة كما يظهر من
الجواهر المحمول بالملبوس في البطلان ، واستدلوا له بما تقدم في الملبوس
مما عرفت إشكاله .
( 2 ) كما نص عليه بعض لاطلاق دليل حرمة التصرف في المغصوب .
( 3 ) لأن الجهل بالمفسدية لا يرفع المبعدية الحاصلة من العلم بالغصب والحرمة .
( 4 ) كما هو ظاهر جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد
العلية ومجمع البرهان والمدارك على ما حكي ، لامتناع تكليف الغافل . وفي
القواعد ، وعن المنتهى والتحرير : البطلان مع جهل الحكم ، لأن التكليف
لا يتوقف على العلم ، وإلا لزم الدور المحال . ومقتضى إطلاقهم الصحة
والبطلان عدم الفرق بين القاصر المقصر .
والتحقيق : أن الالتفات والغفلة والعلم والجهل مما لا دخل لها في