تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
قال في المعتبر : " والأقرب إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل الصلاة بفواته . أما إذا لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم مغصوب " . وفي المدارك : أنه المعتمد . وعن الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والروض وكشف اللثام : أنه قوي . وظاهر عبارة المحقق بناؤه على الجزئية في الموارد الثلاثة المذكورة . ولأجل ذلك تفسد الصلاة إذا كانت محرمة . وهو في الثاني في محله ، وفي الأول والأخير لا يخلو من إشكال ، فإن مجرد وجوب التستر في الصلاة في الجملة لا يقتضي جزئيته ، بل ظاهر بعض المفروغية عن عدم اعتبار النية فيه ، ومقتضاه عدم جزئيته كما سبق ، وإذا كان التستر شرطا لم يكن تحريمه مانعا من التقرب بالصلاة كسائر شرائط العبادة ، إذ التعبد اللازم فيها إنما يكون في أجزائها الداخلة فيها لا الشرائط الخارجة عنها . بل لو شك في كونه جزءا يجب التقرب به أو شرطا لا يجب التقرب به ، فالأصل البراءة من وجوب التقرب ، بناء على ما هو التحقيق من أصالة التوصل في الواجبات الشرعية . وكذا الكلام في الأخير ، فإن الظاهر أن وجوب القيام على شئ وإن كان مما لا إشكال فيه ، إلا أن في اعتبار هذه الخصوصية على وجه الجزئية منعا ظاهرا . ثم إنه قد يدعى فساد الصلاة في الساتر المغصوب من جهة انصراف أدلة وجوب الساتر إلى المباح . أو عدم أطلاقها الموجب للرجوع إلى أصالة الاحتياط . أو لأن فعلية الحرمة تمنع من الأمر بالصلاة المقيدة به ، فلا أمر بالصلاة المقيدة بالمغصوب ، بل الأمر يختص بالصلاة بالفرد المقيد بالمباح .
مستمسك العروة — صفحة 282 | السيد محسن الحكيم