شرح
قال في المعتبر : " والأقرب إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام
فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل
الصلاة بفواته . أما إذا لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم مغصوب " .
وفي المدارك : أنه المعتمد . وعن الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية
والمقاصد العلية والروض وكشف اللثام : أنه قوي . وظاهر عبارة المحقق
بناؤه على الجزئية في الموارد الثلاثة المذكورة . ولأجل ذلك تفسد الصلاة
إذا كانت محرمة . وهو في الثاني في محله ، وفي الأول والأخير لا يخلو
من إشكال ، فإن مجرد وجوب التستر في الصلاة في الجملة لا يقتضي
جزئيته ، بل ظاهر بعض المفروغية عن عدم اعتبار النية فيه ، ومقتضاه
عدم جزئيته كما سبق ، وإذا كان التستر شرطا لم يكن تحريمه مانعا من
التقرب بالصلاة كسائر شرائط العبادة ، إذ التعبد اللازم فيها إنما يكون
في أجزائها الداخلة فيها لا الشرائط الخارجة عنها . بل لو شك في كونه
جزءا يجب التقرب به أو شرطا لا يجب التقرب به ، فالأصل البراءة من
وجوب التقرب ، بناء على ما هو التحقيق من أصالة التوصل في الواجبات
الشرعية . وكذا الكلام في الأخير ، فإن الظاهر أن وجوب القيام على
شئ وإن كان مما لا إشكال فيه ، إلا أن في اعتبار هذه الخصوصية على
وجه الجزئية منعا ظاهرا .
ثم إنه قد يدعى فساد الصلاة في الساتر المغصوب من جهة انصراف
أدلة وجوب الساتر إلى المباح . أو عدم أطلاقها الموجب للرجوع إلى أصالة
الاحتياط . أو لأن فعلية الحرمة تمنع من الأمر بالصلاة المقيدة به ، فلا
أمر بالصلاة المقيدة بالمغصوب ، بل الأمر يختص بالصلاة بالفرد
المقيد بالمباح .