شرح
صلاتيا ، وكذا ما هو أقوى منه من مراتب الانحناء إلى المرتبة الخاصة التي
هي حد الركوع الواجب ، ولا يقتضي كون الحركة المحصلة لجميع المراتب
المذكورة صلاة ليجئ الاشكال ، فالانحناء من أوله المتصل بالانتصاب إلى
آخره المنتهي إلى حد الركوع أجزاء صلاتية ، إلا أنه ليس عين الحركة
المحصلة له في الخارج بل غيرها ، فلا مانع من التعبد به ، والتقرب بفعله
مع العصيان بالحركة والبعد بها .
ثم إنه لو تنزلنا عن ذلك وقلنا : إن الواجب الصلاتي نفس الحركة
من أول الأنحاء عن القيام إلى أن ينتهي إلى حد الركوع ، وهكذا في غير
الركوع ، فلا وجه للالتزام بأن المقام من صغريات مسألة الاجتماع ،
ضرورة أن الحركة الصلاتية الواجبة قائمة بالبدن ، والحركة الغصبية المحرمة
قائمة بالمغصوب ، فتكون إحداهما غير الأخرى في الخارج ، ضرورة أن
تباين المغصوب وبدن المكلف يستلزم تباين الحركة القائمة بأحدهما والحركة
القائمة بالآخر ، فيمتنع أن تكون الحركة الصلاتية عين التصرف في المغصوب
في الخارج كي يكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع . نعم حركة البدن
الصلاتية علة لحركة المغصوب والتصرف فيه ، نظير حركة اليد التي هي
علة لحركة المفتاح . فإذا قلنا بأن علة الحرام حرام ، تكون الحركة
الصلاتية محرمة بالتحريم الغيري . لكن في كون مخالفة التكليف الغيري
موجبة للبعد والعقاب إشكال ، بل هو الذي منعه جماعة من المحققين ، وإن
كان التحقيق أنه يوجب العقاب ، لأنه تمرد على المولى ، نظير التجرؤ الذي
ذكرنا أنه يوجب العقاب أيضا ، بل لعله أولى منه . وعليه : فهذا هو
العمدة في البناء على بطلان الصلاة في المغصوب .
لكن عرفت أنه لا ينتهي النوبة إليه ، إذ لا ملزم به . وكأنه لذلك