شرح
والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس وغيرها . وأستدل له ( تارة ) :
بعدم الدليل على الصحة بدونها كما عن السيد ( ره ) ( وأخرى ) :
بأن التصرف في الثوب المغصوب قبيح ، ولا تصح نية القربة فيما هو قبيح
كما عن الخلاف ( وثالثة ) : بأنه مأمور بإبانة المغصوب ورده إلى
مالكه فإذا أفتقر إلى فعل كثير كان مضادا للصلاة ، والأمر بالشئ يقتضي
النهي عن ضده ، والنهي يقتضي الفساد كما حكاه في المدارك عنهم
( ورابعة ) : برواية إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لو أن
الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا
ما نهاهم الله تعالى عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله تعالى به ما قبله منهم " ( * 1 )
وبما عن تحف العقول المحكي عن بعض نسخ النهج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في وصيته لكميل : " يا كميل أنظر فيم تصلي وعلى م تصلي ، إن لم يكن
من وجهه وحله فلا قبول " ( * 2 ) . ( وخامسة ) : بأن النهي عن المغصوب
نهي عن وجوه الانتفاع به ، والحركات فيه انتفاع فتكون محرمة منهيا عنها
ومن الحركات القيام والقعود والركوع والسجود ، وهي أجزاء الصلاة ،
فتكون منهيا عنها ، فتفسد . كذا ذكر في المعتبر .
وهذه الوجوه لا تخلو بظاهرها من الاشكال ، إذ يكفي في الحكم
بالصحة الظاهرية أصالة البراءة عن الشرطية . ونية القربة المعتبرة في الصلاة
إنما هي في أفعال الصلاة لا في التصرف في الثوب . والتستر بالثوب وإن
كان تصرفا فيه ، إلا أنه ليس من أفعال الصلاة ، بل من شرائطها ، ولذا
لا اشكال ظاهر في صحة الصلاة مع الغفلة عن التستر أصلا ، والقصد شرط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 .