شرح
بهما لأجل الصلاة . نعم لما كان التستر بهما موجبا للأمن من المطلع الموجب
لصلاة قائما مومئا أو راكعا وساجدا ، فلا بأس بدعوى وجوبه مقدمة
لقيام الواجب وحده ، أو مع الركوع والسجود . وهو واضح بناء على
وجوب إتمام الركوع والسجود على العاري إذا أمن المطلع ، أما بناء على
أنه يومئ لهما وإن أمن المطلع ، فقد يقال بوجوب الجمع عليه ، للعلم الاجمالي
وجوب أحد الأمرين من إتمامهما والايماء لهما ، إذ على تقدير كونهما ساترا
صلاتيا يتعين الأول ، وعلى تقدير عدمه يتعين الثاني ، وحيث لا دليل على
أحد الأمرين يجب الجمع بينهما . ولا فرق بين أمن المطلع من جهة التستر
بهما ، وأمنه من غير جهته ، كما إذا كان في بيت وحده . نعم على الأول
يعلم بوجوب التستر بهما تفصيلا ، وإما لأنه ستر صلاتي ، أو لأنه مقدمة للقيام
وفي الثاني ، لا يعلم بذلك ، بل يتردد بين لزوم التستر بهما وإتمام الصلاة ،
وبين الصلاة مومئا ولو بدون تستر بهما . لكن فرض إمكان إتمام الصلاة
في الوحل ونحوه بعيد جدا ، بل من جهة ذكر الركوع والسجود ممتنع .
هذا وقد يدعى انحلال العلم الاجمالي بأن الايماء في صلاة العاري على
تقدير القول به يمكن اثباته بأثبات موضوعه ، سواء أكان موضوعه عدم
وجود الساتر الشرعي أم عدم ساترية الموجود شرعا ، فإن كلا من العدمين
مما يمكن إثباته بالأصل ، فإذا ثبت وجوب الايماء أنحل العلم الاجمالي على
ما تقرر في محله من أنه إذا ثبت التكليف في أحد أطراف العلم الاجمالي
يسقط العلم الاجمالي عن المنجزية ، فيرجع في الطرف الآخر إلى أصالة
البراءة ، فلا يجب التستر به ، ولا إتمام الركوع والسجود . ( وفيه ) :
أن حكم العاري ليس موضوعه عدم ساترية الموجود ، بل موضوعه عدم
وجوده ، وأصالة عدم وجوده لا تجري لأنها من قبيل الأصل الجاري في