تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
بهما لأجل الصلاة . نعم لما كان التستر بهما موجبا للأمن من المطلع الموجب لصلاة قائما مومئا أو راكعا وساجدا ، فلا بأس بدعوى وجوبه مقدمة لقيام الواجب وحده ، أو مع الركوع والسجود . وهو واضح بناء على وجوب إتمام الركوع والسجود على العاري إذا أمن المطلع ، أما بناء على أنه يومئ لهما وإن أمن المطلع ، فقد يقال بوجوب الجمع عليه ، للعلم الاجمالي وجوب أحد الأمرين من إتمامهما والايماء لهما ، إذ على تقدير كونهما ساترا صلاتيا يتعين الأول ، وعلى تقدير عدمه يتعين الثاني ، وحيث لا دليل على أحد الأمرين يجب الجمع بينهما . ولا فرق بين أمن المطلع من جهة التستر بهما ، وأمنه من غير جهته ، كما إذا كان في بيت وحده . نعم على الأول يعلم بوجوب التستر بهما تفصيلا ، وإما لأنه ستر صلاتي ، أو لأنه مقدمة للقيام وفي الثاني ، لا يعلم بذلك ، بل يتردد بين لزوم التستر بهما وإتمام الصلاة ، وبين الصلاة مومئا ولو بدون تستر بهما . لكن فرض إمكان إتمام الصلاة في الوحل ونحوه بعيد جدا ، بل من جهة ذكر الركوع والسجود ممتنع . هذا وقد يدعى انحلال العلم الاجمالي بأن الايماء في صلاة العاري على تقدير القول به يمكن اثباته بأثبات موضوعه ، سواء أكان موضوعه عدم وجود الساتر الشرعي أم عدم ساترية الموجود شرعا ، فإن كلا من العدمين مما يمكن إثباته بالأصل ، فإذا ثبت وجوب الايماء أنحل العلم الاجمالي على ما تقرر في محله من أنه إذا ثبت التكليف في أحد أطراف العلم الاجمالي يسقط العلم الاجمالي عن المنجزية ، فيرجع في الطرف الآخر إلى أصالة البراءة ، فلا يجب التستر به ، ولا إتمام الركوع والسجود . ( وفيه ) : أن حكم العاري ليس موضوعه عدم ساترية الموجود ، بل موضوعه عدم وجوده ، وأصالة عدم وجوده لا تجري لأنها من قبيل الأصل الجاري في