تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الذي قد تقدم الكلام فيه . وأما عدم وجوبه في الاستدبار : فهو المحكي عن كثير منهم السيد والحلي ، وابن سعيد ، والعلامة والشهيد في جملة من كتبهما ، وابن فهد ، والميسي ، والشهيد الثاني ، وولده ، وسبطه ، والخراساني ، والإصبهاني ، وغيرهم أخذا بإطلاق النصوص النافية للإعادة في خارج الوقت . وعن الشيخين وسلار وابن زهرة ، والعلامة في جملة أخرى من كتبه ، واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وغيرهم ، بل عن الروضة نسبته إلى المشهور : وجوب القضاء . وليس لهم شاهد ظاهر . نعم أستدل له بخبر معمر بن يحيى وذيل موثق عمار المتقدمين ، بناء على إطلاق الثاني الشامل لما بعد الوقت ، وعدم الفصل بين الأثناء وما بعد الفراغ ، ومرسل الشيخ في النهاية : " رويت رواية أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة " ( * 1 ) . ونحوه ما عن الناصريات والجمل والسرائر . وقد عرفت الاشكال في الأول . مع أن حمله على الاستدبار مما لا قرينة عليه . وأما الثاني فعلى تقدير عدم ظهوره في الوقت فلا أقل من إمكان حمله عليه بقرينة تلك النصوص لقرب حمله عليه جدا ، لا أنه يرجع إلى أدلة الشرطية من جهة كون التعارض بالعموم من وجه . مع أن الظاهر من الاستدبار فيه بقرينة المقابلة ما يعم اليمين واليسار ، فلو كان له إطلاق يشمل ما بعد الوقت كانت تلك النصوص السابقة بعد حملها على غير ما بين اليمين واليسار أخص فيتعين التصرف فيه بالحمل على الوقت ، لئلا يلزم طرح تلك النصوص بالمرة . فتأمل جيدا . مع أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 10 .