شرح
الذي قد تقدم الكلام فيه .
وأما عدم وجوبه في الاستدبار : فهو المحكي عن كثير منهم السيد
والحلي ، وابن سعيد ، والعلامة والشهيد في جملة من كتبهما ، وابن فهد ،
والميسي ، والشهيد الثاني ، وولده ، وسبطه ، والخراساني ، والإصبهاني ،
وغيرهم أخذا بإطلاق النصوص النافية للإعادة في خارج الوقت . وعن
الشيخين وسلار وابن زهرة ، والعلامة في جملة أخرى من كتبه ، واللمعة
والتنقيح وجامع المقاصد وغيرهم ، بل عن الروضة نسبته إلى المشهور :
وجوب القضاء . وليس لهم شاهد ظاهر . نعم أستدل له بخبر معمر بن
يحيى وذيل موثق عمار المتقدمين ، بناء على إطلاق الثاني الشامل لما بعد
الوقت ، وعدم الفصل بين الأثناء وما بعد الفراغ ، ومرسل الشيخ في
النهاية : " رويت رواية أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج
الوقت وجب عليه إعادة الصلاة " ( * 1 ) . ونحوه ما عن الناصريات والجمل
والسرائر .
وقد عرفت الاشكال في الأول . مع أن حمله على الاستدبار مما لا
قرينة عليه . وأما الثاني فعلى تقدير عدم ظهوره في الوقت فلا أقل من
إمكان حمله عليه بقرينة تلك النصوص لقرب حمله عليه جدا ، لا أنه
يرجع إلى أدلة الشرطية من جهة كون التعارض بالعموم من وجه . مع أن
الظاهر من الاستدبار فيه بقرينة المقابلة ما يعم اليمين واليسار ، فلو
كان له إطلاق يشمل ما بعد الوقت كانت تلك النصوص السابقة بعد
حملها على غير ما بين اليمين واليسار أخص فيتعين التصرف فيه بالحمل
على الوقت ، لئلا يلزم طرح تلك النصوص بالمرة . فتأمل جيدا . مع أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 10 .