في الطواف ( 1 ) . ويجب استقبال عينها ( 2 ) ، لا المسجد أو
الحرم ولو للبعيد .
شرح
على النقل الذي ادعاه من طريق الأصحاب . قال في المدارك : " وما
ادعاه من النقل لم أقف عليه من طرق الأصحاب " . وفي كشف اللثام
قال : " وما حكاه إنما رأيناه في كتب العامة وتخالفه أخبارنا " ، ثم ذكر
صحيح معاوية بن عمار المتقدم وغيره .
( 1 ) لعدم الملازمة بين الطواف وما نحن فيه .
( 2 ) كما عن السيد ، وابن الجنيد ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ،
والمحقق في النافع . ونسب إلى المتأخرين بل إلى الأكثر والمشهور . وكلام
أكثرهم وإن كان : " الكعبة قبلة القريب وجهتها قبلة البعيد " ، لكن
مرادهم من الجهة ما سيأتي ، فيرجع إلى أنها قبلة مطلقا . ويشهد له
النصوص المستفيضة بل المتواترة التي عقد لها في الوسائل بابا وإن لم يستوفها
فيه ( * 1 ) . فراجعه . وفي حاشية المدارك : " إن كون الكعبة قبلة من
ضروريات الدين والمذهب حتى أن الاقرار به يلقن الأموات فضلا عن
الأحياء كالاقرار بالله تعالى " . ونحوها غيرها . وفي الجواهر : " يعرفه
الخارج عن الاسلام فضلا عن أهله " .
ومع ذلك حكي عن الشيخين وجماعة من القدماء وبعض المتأخرين :
أن الكعبة قبلة لمن في المسجد ، وهو قبلة لمن في الحرم . وهو قبلة لمن
خرج عنه . وفي الشرائع : أنه الأظهر . وفي الذكرى : نسبه إلى أكثر
الأصحاب . وعن الخلاف : الاجماع عليه . وأستدل له مضافا إلى
الاجماع المذكور ، وما عن مجمع البيان من نسبته إلى أصحابنا بمرسل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القبلة حديث : 1 .