تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الاتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت .
شرح
مع أن القراءة ليست جزءا في حال النسيان ، وأن الترتيب منتزع من فعل العصر بعد الظهر والبعدية للظهر وإن كانت معتبرة في جميع أجزاء العصر ، ولا تختص بجزء دون جزء ، إلا أن الظهر لما كان لها موضع معين ومحل مخصوص يصدق التجاوز عنها بالإضافة إلى جميع الأجزاء بمجرد التعدي عن موضعها والشروع في العصر ، ولا يحتاج إلى الدخول في جميع الأجزاء والفراغ من العصر بتمامها . فالأقوى إذن صحة جريان قاعدة التجاوز ، وإتمام الصلاة بعنوان العصر ، ولا يجوز العدول منها إلى الظهر . بل لا تبعد دعوى عدم الحاجة إلى فعل الظهر بعد إتمام العصر ، لأن الظاهر من دليل القاعدة إثبات الوجود المشكوك فيه بلحاظ جميع الآثار العملية ، لا خصوص صحة ما بعد المشكوك كما قد يظهر ذلك من إجرائها في صحيح زرارة في الشك في القراءة وهو في الركوع ، فإن إثبات القراءة إنما يكون بلحاظ وجوب سجود السهو الذي هو أثر عملي خارج عن الصلاة ، وإلا فالركوع صحيح في ظرف ترك القراءة نسيانا . بل يمكن أن يكون إجراؤها في صحيح زرارة في الشك في الأذان والإقامة إذا كبر من ذلك القبيل ، بأن يكون المقصود إثباتهما بلحاظ سقوط الأمر بهما ، لا بلحاظ تصحيح الصلاة ، لصحتها ولو علم ترك الأذان والإقامة . ولا بلحاظ كمالها ، لامكان دعوى كون استحبابهما لذاتهما لا لتكميل الصلاة . فتأمل . فإن قلت : لازم ذلك أنه لو شك بعد الفراغ من الصلاة وهو في التعقيب في كون الصلاة في حال الطهارة تجري قاعدة التجاوز لاثبات
مستمسك العروة — صفحة 173 | السيد محسن الحكيم