ولو صلى قبل البلوغ ، ثم بلغ في أثناء الوقت فالأقوى
كفايتها ( 1 ) ، وعدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط . وكذا
الحال لو بلغ في أثناء الصلاة .
( مسألة 18 ) : يجب في ضيق الوقت الاقتصار على
أقل الواجب إذا استلزم الاتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة
خارج الوقت ، فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة
صلاته ، بل تبطل على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت غير مرة من أن عموم حديث : " رفع القلم عن الصبي
حتى يحتلم " ( * 1 ) بمناسبة وروده في مقام الامتنان : إنما يرتفع التكليف والالزام
لأنه الذي في رفعه الامتنان لا غير ، فيكون فعل الصبي كفعل البالغ من
جميع الجهات إلا من حيث الالزام ، فإنه غير ملزم به وإن كان واجدا لملاك
الالزام كفعل البالغ ، فإذا جاء به الصبي في حال صباه فقد حصل الغرض
وسقط الأمر ، فلا مجال للامتثال ثانيا . وكذا الحال فيما لو بلغ في
أثناء الصلاة .
( 2 ) إن كان البطلان من جهة النهي فهو مع أنه مبني على أن
الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده إنما يقتضي بطلان ذلك المستحب
لا أصل الصلاة . وإن كان من جهة الزيادة فهو مبني على أن الأجزاء
الاستحبابية مأتي بها بقصد الجزئية ، وقد أشرنا في مبحث الخلل إلى أن
التحقيق خلافه ، وإلا لم تكن مستحبة ، بل كانت واجبة ، فإن جزء
الشئ عينه فلا بد أن يكون له حكمه . وإن كان من جهة التشريع لعدم
استحباب ما يفوت به الوقت فالاتيان به بقصد العبادة تشريع محرم ، فهو
مبني على إبطال التشريع ، والتحقيق خلافه ، لعدم الدليل عليه ، ولا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .