تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلا إذا كان حين الشك عالما بدخول الوقت ( 1 ) ، إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الأثناء ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ؟ فإن كان حين شكه عالما بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة ( 3 ) وإلا وجبت الإعادة بعد الاحراز ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بكونه في الوقت . أما لو كان عالما بأنه يكون في الوقت قبل الفراغ فالظاهر البطلان كما تبين في آخر المسألة الثالثة . ( 2 ) إذ هنا يحتمل دخول الوقت حين الشروع ، وهناك يعلم بعدمه حينه . ( 3 ) لقاعدة الصحة التي استقر عليها بناء العقلاء في كل ما يحتمل فيه الصحة والفساد ، عبادة كان أو معاملة ، بعضا كان أو كلا ، مضافا إلى دخوله تحت قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن مسلم : " كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه " ( * 1 ) بناء على عمومه للبعض والكل ، كما هو الظاهر . ( 4 ) لقاعدة الاشتغال الموجبة لتحصيل اليقين بالامتثال . نعم له المضي على الشك برجاء دخول الوقت ، وبعد الفراغ لا تجب الإعادة إن أحرز دخوله ولو في أثناء الصلاة قبل حدوث الشك ، وتجب إن لم يحرز ذلك . نظيره ما لو شك في الوقت قبل الشروع في الصلاة فشرع فيها برجاء دخوله ، وبعد الفراغ تبين دخوله ، فإنه لا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث 6 .
مستمسك العروة — صفحة 160 | السيد محسن الحكيم