إلا إذا كان حين الشك عالما بدخول الوقت ( 1 ) ، إذ لا أقل
من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت
في الأثناء ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه
راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ؟ فإن كان حين شكه عالما
بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة ( 3 ) وإلا وجبت الإعادة
بعد الاحراز ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : بكونه في الوقت . أما لو كان عالما بأنه يكون في الوقت
قبل الفراغ فالظاهر البطلان كما تبين في آخر المسألة الثالثة .
( 2 ) إذ هنا يحتمل دخول الوقت حين الشروع ، وهناك يعلم بعدمه حينه .
( 3 ) لقاعدة الصحة التي استقر عليها بناء العقلاء في كل ما يحتمل فيه
الصحة والفساد ، عبادة كان أو معاملة ، بعضا كان أو كلا ، مضافا إلى
دخوله تحت قوله ( عليه السلام ) في رواية ابن مسلم : " كل ما مضى من صلاتك
وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه " ( * 1 ) بناء على
عمومه للبعض والكل ، كما هو الظاهر .
( 4 ) لقاعدة الاشتغال الموجبة لتحصيل اليقين بالامتثال . نعم له المضي
على الشك برجاء دخول الوقت ، وبعد الفراغ لا تجب الإعادة إن أحرز
دخوله ولو في أثناء الصلاة قبل حدوث الشك ، وتجب إن لم يحرز ذلك .
نظيره ما لو شك في الوقت قبل الشروع في الصلاة فشرع فيها برجاء
دخوله ، وبعد الفراغ تبين دخوله ، فإنه لا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث 6 .