شرح
ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلع الشمس لأنها تطلع بقرني شيطان فإذا
ارتفعت وصفت فارقها ، فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ،
فإذا انتصفت النهار قارنها ، فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت لأن
أبواب السماء قد غلقت ، فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها " ( * 1 ) .
ونحوها أو قريب منها غيرها . وظاهر النفي في بعضها وإن كان هو التحريم
كما عن السيد ( ره ) لكنه محمول على الكراهة كما يظهر من التعبير
ب " لا ينبغي " و " يكره " ( * 2 ) ، ومن التعليل في بعضها الآخر ، فلا مجال
لاحتمال الحرمة ، ولا سيما بملاحظة دعوى مخالفته للاجماع ، كما عن المختلف
أو الاتفاق ، كما عن كشف الرموز .
نعم يعارض النصوص المذكورة التوقيع المروي عن الحجة ( عجل
الله تعالى فرجه ) كما عن إكمال الدين ، وفي غيره عن محمد بن عثمان
العمري ( قده ) : " وأما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند
غروبها فلئن كان كما يقول الناس : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان
وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة
فصلهما وأرغم أنف الشيطان " ( * 3 ) . وعن الصدوق : العمل به وطرح
ما سبق ( * 4 ) . وفي الوسائل : " أنه الأقرب " ( * 5 ) . لكن رفع اليد
عن تلك النصوص الكثيرة التي هي ما بين صريح ، وظاهر ، وملوح إلى
الكراهة ، المتفرقة في أبواب كثيرة ، كقضاء الفرائض ، والنوافل ( * 6 ) ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 76 من أبواب الطواف حديث : 7 و 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 8 .
( * 4 ) يحكيه في الوسائل عنه في ذيل الحديث السابق .
( * 5 ) الوسائل آخر باب : 38 من أبواب المواقيت .
( * 6 ) تقدم ذكرها في صفحة : 144 .