وكذا في الصلوات ذوات الأسباب ( 1 ) .
وأما النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نص بالخصوص ،
وإنما يستحب الاتيان بها لأن الصلاة خير موضوع ، وقربان
كل تقي ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة : أنه يكره الشروع
فيها في خمسة أوقات ( 2 ) .
شرح
أبي بصير : " إن فاتك شئ من تطوع النهار والليل فاقضه عند زوال
الشمس " ( * 1 ) .
( 1 ) كما يستفاد من إجماع الناصريات والخلاف . لكن عن الخلاف :
ثبوت الكراهة لأجل الوقت . وقد تقدم ما عن المقنعة والنهاية . ودليل نفي
الكراهة فيها الذي يخرج به عن عموم ما دل على ثبوتها غير ظاهر . مع
أن في بعض أخبار الاستخارة بالرقاع ما يظهر منه كراهة إيقاع صلاتها بعد
الفجر إلى أن تنبسط الشمس وبعد العصر ( * 2 ) .
( 2 ) إجماعا صريحا وظاهرا محكيا عن الناصريات والخلاف والغنية
والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها . ويدل عليه مضافا إلى
ما سبق خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا صلاة بعد
العصر حتى تصلي المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس " ( * 3 ) ،
ومكاتبة علي بن بلال المتقدمة ( * 4 ) وما في حديث المناهي : " نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند
استوائها " ( * 5 ) وخبر سليمان بن جعفر الجعفري قال : " سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب المواقيت حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاستخارة بالرقاع حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 4 ) تقدمت في صفحة : 144 .
( * 5 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 6 .