وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح ( 1 ) . وكذا لا إشكال
في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات ( 2 ) .
شرح
المنتهى من قوله : " لا بأس بقضاء السنن الراتبة بعد العصر ذهب إليه
علماؤنا أجمع " .
لكن نصوص الكراهة شاملة للرواتب في أوقاتها ، كموثق الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ،
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، وتغرب
بين قرني الشيطان . وقال ( عليه السلام ) : لا صلاة بد العصر حتى المغرب " ( * 1 )
ونحوه غيره . وتوقيتها بالوقت المعين لا ينافي الكراهة بلحاظ الوقوع بعد
الصبح والعصر كما لا يخفى . نعم يستفاد نفي الكراهة مما يأتي في عدم كراهة
قضائها في أي وقت .
( 1 ) الأمر منحصر بالصورتين المذكورتين ، وليس هناك صورة
ثالثة ، إذ لا تنطبق أوقات الرواتب على المشهور مع الأوقات الثلاثة الأخر .
نعم بناء على امتداد وقت نافلة الظهرين بامتداد وقت إجزائهما تكون لهما
صورة ثالثة .
( 2 ) كما يستفاد مما سبق من دعوى الاجماع صريحا وظاهرا . لكن في محكي
المقنعة : " ولا يجوز ابتداء النوافل ، ولا قضاء شئ منها عند طلوع
الشمس ولا عند غروبها " . وعن النهاية : كراهة صلاة النوافل وقضائها
في هذين الوقتين . ولا ينبغي التأمل في عموم مستند الكراهة مما مضى ويأتي
لما نحن فيه .
نعم يدل على نفي الكراهة مثل رواية عبد الله بن أبي يعفور عن أبي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المواقيت حديث : 1 .