تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لا إشكال في عدم كراهة المرتبة في أوقاتها ( 1 )
شرح
جهة أخرى وهي قصر سلطنة الناذر على الأول وعدمه على الثاني ، لكنها لو تمت لا ترتبط بما نحن فيه . هذا وقد يقال في دفع الاشكال . بأن الصلاة في نفسها راجحة يصح نذرها ، وإنما المنهي عنه هو التطوع في وقت الفريضة ، وهو أمر آخر زائد على نفس الصلاة ، بل هو متأخر رتبة عن الأمر بها كعنوان الإطاعة ، بل هو هو ، والنذر لم يتعلق بالتطوع ، وإنما تعلق بنفس الصلاة التي هي موضوع الأمر ، فإذا تعلق بها النذر كان إطاعة الأمر النذري ليست من التطوع ، لاختصاصه بالنفل ولا يشمل الواجب . وفيه : أن التطوع كالإطاعة يمتنع تعلق النهي به حتى لو قلنا بكون أوامر الإطاعة مولوية شرعية لا إرشادية عقلية ، لأن حكم العقل بحسن الإطاعة من المستقلات العقلية التي لا يمكن تعلق النهي على خلافها ، ويلزم منه التناقض مع أن التحقيق أن أوامر الإطاعة إرشادية إلى حكم العقل بحسنها ولا يجوز أن تكون مولوية ، كما أشرنا إلى وجهه في ما علقناه على مباحث الانسداد من الكفاية . فراجع . فالنهي عن التطوع لا بد أن يكون راجعا إلى النهي عن الصلاة ، إما لمفسدة فيها لو قلنا بالحرمة الذاتية ، أو لعدم المصلحة لو قلنا بمجرد الحرمة التشريعية . فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) كما قد يستفاد في الجملة من محكي ظاهر الاجماع عن الناصريات على نفي الكراهة في مطلق ما له سبب من النوافل . ومن محكي الخلاف من الاجماع على عدم البأس والكراهة في ذوات الأسباب من قضاء نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو طواف في ما كره لأجل الفعل ، يعني بعد صلاة الصبح وبعد العصر . ومما في
مستمسك العروة — صفحة 142 | السيد محسن الحكيم